فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1091

ينتطرون العشاء فينامون قعودًا ثم يصلون ولا يتوضؤون] وفي رواية أبي داود حتى تخفق رؤوسهم الأرض ومن شك هل نام أو نعس؟ فلا ينتقض وضوؤه.

(الثالث) من أسباب الحدث (التقاء بشرتي الرجل والمرأة) المشتهاة طبعًا يقينًا لذوي الطباع السليمة وإن كان أحدهما مكرهًا أو ميتًا. قال تعالى [أو لامستم النساء] النساء:43 أي لمستم كما قرئ به في السبع وحقيقة اللمس: باليد روى الشيخان عن أبي سعيد قال [نهى رسول الله (ص) عن بيع الملامسة] . وأما ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة [أن النبي (ص) كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ فضعيف من طريقيه الوارد منهما. وأما ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن عائشة أنها قالت:"افتقدت رسول الله (ص) ليلة في الفراش فظننت أنه قد ذهب إلى بعض نسائه فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدمه وهو يصلي فلما فرغ من صلاته قال: مالك يا عائشة أَغِرْتِ؟ أقد جاءك شيطانُك؟"فلعل يدها وقعت على أخمص قدمه من وراء حائل واللمس ينقض الوضوء لأنه مظنة الالتذاذ والمحرك للشهوة التي لا تليق بحال المتطهر أما إذا كان اللَّّّمس من وراء حائل فلا ينتقض الوضوء لأنه لا يقع عليه اسم اللمس ولهذا: لو حلف لا يلمسها فلمسها من وراء حائل فلا يحنث.

(إلا مَحْرمًا) بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا ينقض لمسه (في الأظهر) لأنه ليس مظنة للشهوة (والملموس) في انتقاض وضوئه (كلامس في الأظهر) لاشتراكهما في مظنَّة اللذة كالمشتركين في الجماع.

(ولا تنقض صغيرة) ولا صغير لم يبلغْ كلٌّ منهما حدًا يُشتهى عرفًا وقيل من له سبع سنين فما دون لانتفاء مظنة الشهوة وكذلك لا تنتفي الطهارة بمس عجوز لا تُشتهى.

(وشعرٌ وسنٌّ وظُفرٌ) لا ينقض في (الأصح) لأن معظم الالتذاذ في هذه الحالة بالنظر دون اللمس ويُلْحَق بالظفر كل عظم ظهر إن كان متصلًا أو منفصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت