فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1091

(الرابع) من أساب الحدث (مَسُّ قُبُل الآدمي) ذكرًا كان أو أنثى من نفسه ومن غيره متصلًا كان أو منفصلًا (ببطن الكفِّ) من غير حائل لما روى أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن بُسْرة بنت صفوان أن النبي (ص) قال:"إذا مسَّ أحدُكم ذكرَهُ فليتوضأ".

وروى أحمد والدارقطني وابن حبان عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال"إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ"وفي رواية ابن حبان"وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ"والإفضاء عند أهل اللغة المس بباطن الكف فثبت النقض في فرج نفسه بالنص ففي فرج غيره أولى لأنه أفحش لما في ذلك من هتك حرمة غيره ولهذا لا يتعدى النقض إلى الملموس وأما خبر عدم النقض بمس الفرج فقد قال ابن حبان وغيره إنه منسوخ والمراد بالمسِّ مسُّ جزء من الفرج بجزء من بطن الكف والمقصود ببطن الكف راحة اليد مع بطون الأصابع والمقصود بفرج المرأة ملتقى الشفرين على المنفذ فلا نقض بمس الأنثيين ولا باطن الأليتين ولا ما بين القبل والدبر ولا العانة، والمكره والناسي كغيرهما.

(وكذا في الجديد حلقة دبره) أي مس حلقة دبر الآدمي ينقض الوضوء قياسًا على القبل بجامع النقض لأن؛ كلًا ينقض خارجُهُ كما أنه يسمى فرجًا وقد روى أحمد والدارقطني والبيهقي عن ابن عمرو أن النبي (ص) قال [أيما رجل مس فرجه فليتوضأ] .

(لا فرج بهيمة) ولا طير ولا ينقض مسُّه قياسًا على عدم وجوب ستره وعدم تحريم النظر إليه ولأنه غير مشتهىً عند ذوي الطباع السليمة.

(وينقض فرج الميت والصغير) لشمول الاسم لهم (ومحل الجَبِّ) أي القطع ينقض الوضوء لأنه أصل الذكر أو الفرج ولو بقى من الفرج أدنى جزء شاخص نقض قطعًا (والذكر) ومثله الفرج (الأشل) ينقض مسُّهُ (واليد الشلاء) إذا كان المس بها فإن الوضوء ينتقض (في الأصح) لشمول الاسم لها واليد الشلاء هي اليد التي بطل عملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت