حمامها لأن الحمام من مرافق الدار ولكونه من بنائها وتدخل الأشجار في المبيع وإن كثرت لا المنقول كالدلو والبكْرة والسرير والرفوف غير المسمرة وتدخل الأبواب المنصوبة وحِلَقُهَا وكل باب مخلوع ينتظر إصلاحه وتدخل الأقفال ومفاتيحها والإجَّانات أي الأحواض المثبتة للغسيل وللسباحة والرف والسلم المسمران والمبنيان سواء من حجر أو خشب أو معدن وكذا يدخل الأسفل من حجري الرحى على الصحيح لأنه مثبت بالأرض فأشبه الجزء منها وقيل لا يدخل لأن له تتمه هو الحجر العلوي. والمعتمد الأول لأنه كالدَرَج في حكمه. والأعلى من حجري الرحى ومفتاح غَلَق مثبت في الأصح لتبعيتهما لشيء مثبَّت أما إذا كان الباب يغلق بقفل متحرك فلا يدخل في المبيع لأنه منقول.
ويدخل في بيع الدابة نعلها وبُرَّتها وهي الحلقة التي تجعل في أنفها وكذا يدخل ثياب العبد في بيعه في الأصح تبعًا للعرف قلت الأصح لا تدخل ثياب العبد والله أعلم. للعرف غير المطرد فالعرف في هذه الحالة مختلف فيه ولذا اختلف الحكم فيتبع في ذلك العرف.
فرع: باع شجرة رطبة منفردة أو مع أرضها دخل عروقها وورقها إن كانا رطبين أو يابسين وفي ورق التوت وجه أنه لا يدخل لأنه كالثمرة ومثله كل ورق يقطف مستقلًا وينتفع به مستقلًا عرفًا والثاني يدخل لأنه تبع وهو المعتمد. وأغصانها إلا اليابس المنفصل عنها أما المتصل بها فهو مبيع معها كما مرَّ واليابسة يتبعها غصنها فلا يدخل في المبيع ويصح بيعها أي بيع الشجرة رطبة ويابسة بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء والإطلاق بدون شرط يقتضي الإبقاء في الشجرة الرطبة دون اليابسة والأصح أنه لا يدخل في بيعها المَغْرِسُ لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة وقيل يدخل ولكن إلى غاية زوالها وقيل يدخل مطلقًا وله إذا انقلعت أو قلعها أن يغرس مكانها ولو كانت الشجرة يابسة لزم المشتري القلع ولو شرط بقاءها بطل البيع للعرف المقتضي القلع ولما في ذلك من ضرر على البائع وثمرة النخل مثلًا المبيع بعد وجودها إن شرطت كلها أو بعضها المعين كالربع والنصف للبائع أو المشتري عمل به أي بالشرط تأبَّر أم لا وإلا أي وإن لم تشترط لواحد منهما فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا أي وإن تأبر