عليه فأعاده مالكه فللمشتري إعادة البناء لأنه حق ثابت له ولو لم يُعِدْ المالك بنائه فأراد صاحب الجذوع إعادته من ماله مُكِّن من ذلك وسواء كان الإذن بوضع الجذوع أو البناء عليه بعوض أو بغيره ويشترط بيان الموضع المبني عليه طولًا وعرضًا وسَمْكِ الجدران أي ارتفاع الجدران إذا أخذ من أسفل إلى أعلى، أما إذا أخذ القياس من أعلى إلى أسفل فهو العمق وكيفيتها أي كيفية الجدران أهي مجوفة تحوي على عيون وفراغات منضدة حجرها بعضها فوق بعض وكيفية السقف المحمول عليها أو هو من خشب أو أسمنت أو حديد لأن الأغراض تختلف ولا يشترط معرفة وزن الأخشاب أو الحديد أو الأحجار، بل يكفي العرف في كل سقف متفق عليه ولو أذن في البناء على أرضه كفى بيان قدر محل البناء ولم يشترط تحديد سَمْكِ الجدار وعرضه ووزنه لأن الأرض تحمل كل شيء. فلا يختلف الغرض إلا بمساحة الأرض. وأما الجدار المشترك وبين اثنين مثلًا فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن من الآخر في الجديد والقديم له ذلك كما ذكرنا وليس له أي لأحدهما أن يَتِدَ فيه وتدًا أي يدق أو يثبت فيه ما يُعَلِّق عليه حاجاته أو يربط به بهائمه أو يفتح كوة أو شباكًا إلا بإذنه أو علمه برضاه كسائر المشتركات وإذا فتح بالإذن فليس له السدُّ إلا بالإذن لأنه تصرفٌ في ملك الغير وله أن يستند إليه وأن يسند إليه متاعًا لا يضر الجدار وله ذلك في جدار الأجنبي وكذلك لغيره لأنه لا ضرر على المالك في ذلك فلو منعه المالك فعليه الامتناع ولكن يكون ذلك تعنتًا وعنادًا وليس له إجبار شريكه على العمارة في الجديد إذا انهدم الجدار أو هدماه كما لا يجبره على زراعة الأرض المشتركة لأن الممتنع يتضرر أيضًا والضرر لا يُزَالُ بالضرر, نعم إن رغب في تأجيرها فيجبر شريكه على الإجارة إن امتنع عن الزراعة صيانة للأملاك المشركة.
فإن أراد الشريك إعادة مُنهَدم بآلة لنفسه لم يمنع أي أراد إعادة البناء بمواد منه فلا يمنع في ذلك ويكون المعاد ملكه يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء وإذا كان الأساس مشتركًا لأن له حق في الحمل على الأساس المشترك ولأنه أتم بناءَه بآلة نفسه ولم يحتج إلى آلة شريكه، نعم لو كان لشريكه جذع على