وأخبار منها: حديث أبي رافع (أن النبي صلى الله عليه وسلم وكله في قبول نكاح ميمونة) . رواه أحمد ومالك عن سليمان بن يسار عن أبي رافع.
حديث علي: (أنه صلى الله عليه وسلم استناب في ذبح الهدايا والضحايا) رواه الشيخان عن علي بن طالب.
وحديث عروة البارقي) أن النبي صلى الله عليه وسلم وكله ليشتري له أضحية) - أحمد والترمذي عن عروة البارقي.
والوكالة تتحقق بموكِّل ووكيل وموكَّلٍ فيه وصيغة وبدأ المصنف بالموكِّل فقال: شرط الموكِّل صحة مباشرته ما وكل فيه بملك أو ولاية كتوكيل الأب والجد في مال مولِّيه فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون ولا مغمى عليه ولا فاسق في نكاح ابنته لأنه لا يصح منهم مباشرة العمل ويجوز توكيل الصبي في دخول الدار وإيصال الهدية ولا المرأة والمُحْرِم في النكاح فلا توكَّل المرأةُ في نكاح نفسها ولا نكاح غيرها وكذلك المحرم في تزويج نفسه أو موليته لأنه لا يصح منهما مباشرة ذلك. فقد روى ابن ماجة وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزوج المرأةُ المرأةَ ولا تزوج نفسها وكنَّا نقول(التي تزوج نفسها هي الزانية) . رواه البيهقي وقال هو صحيح على شرط الشيخين.
وروى مسلم وأحمد وغيرهم عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَنْكِحُ المحرمُ ولا يُنْكِح) . وروى مالك والدار قطني أن عمر فرق بينهما أي بين رجل وامرأة وكان الزوج تزوج وهو مُحْرِمٌ.
ويصح توكيل الولي في حق الطفل أو المجنون أو السفيه أن يوكل غيره إن عجز هو عن القيام بأمره أو كان الأمر مما لا يليق به مباشرته.
ويستثنى من قوله مَنْ لا تصح منه المباشرة لا يصح منه التوكيل توكيل الأعمى في البيع والشراء وغيرهما مما يتوقف على الرؤية فيصح توكيله فيهما مع عدم صحتها منه للضرورة. وشرط الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه لا صبيٍ ولا مجنونٍ. وذلك بأن يكون صحيح العبارة ولذا فلا يصح توكيل الصبي