في غير موضع الاستنجاء لأن وجود النجاسة لا يمنع صحة الطهارة على أنه لا تصح الصلاة حتى يطهر بدنه وثوبه من النجاسة.
(وجمعهما) أي الماء والتراب في بول أو غائط (أفضل) من الاقتصار على أحدهما على أن يقدم الحجر على الماء (وفي معنى الحجرِ كلُّ جامدٍ طاهر قالع غير محترم) كخشب وخزف وصوف لحصول المقصود على أن يكون طاهرا ًفقد أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال:"أتيتُ النبي (ص) بحجرين وروثة ليستنجي بها فأخذ الحجرين ورمى بالروثة وقال: إنها رِكس"والركس هو الرجس وكل مستقذر ولأن الماء النجس لا يجوز إزالة النجاسة به فكذلك الجامد النجس ولايجوز الاستنجاء بمحترم كجزء حيوان متصل به ومطعوم آدمي كالخبز والدقيق والنخالة ويمنع الاستنجاء بالعظم فقد روى مسلم عن ابن مسعود أن النبي (ص) نهى عن الاستنجاء بالعظام وقال:"هي زاد إخوانكم من الجنَّ"ويجوز بمطعوم البهائم كالحشيش ويحرم بما فيه اسم معظم ويجوز بالثياب القديمة والجديدة (وجلد دُبِغ) فإنه يجوز الاستنجاء به لانتقاله من طبع اللَّحمِ إلى طبع الثياب؛ فلذا جاز بيعُ جلدٍ بجلدين.
(وشرطُ الحجر) وما في معناه في جواز الاستنجاء (أن لا يجفّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ النجسُ) فإن جفّّّّّّّّّّّّّّ النجسُ تعيّّّّّّّّّّّن الماءُ (ولا ينتقل) عن المخرج وما حوله مما ينتشر إليه في العادة فإن انتشر النجس إلى ظاهر الأليتين أو جاوز الحشفة لم يجزئه إلا الماء في الحالتين لأن ذلك يندر (ولا يطرأ) على المحل المتنجس (أجنبي) نجس أو طاهر رطب أما الطاهر الجافُّ فلا يؤثر فإن طرأ أجنبي تعين الماء. (ولو ندر) الخارج (أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز) الغائط (صفحته) وهو ما ينضم من الأليين عند القيام (و) لم يجاوز البول (حشفته) وهي ما فوق محل الختان (جاز الحجر في(الأظهر) إلحاقًا له بالمعتاد لأن تكليف إزالته بالماء مضادٌ للترخص (ويجب) عند الاستجمار بالحجر (ثلاث مسحات) للنهي الصحيح عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار لخبر