فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1091

فلو أقرَّ بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حُكِمَ بحريته بناءً على إقراره فترفعُ يدُه عنه ثم إن كان قال في إقراره هو حر الأصل أو قال إن مالكه كان أعتقه فشراؤه افتداءٌ لأن إقراره بحريته مانع من جعله بيعًا أما من جهة البائع فهو بيع تثبت فيه أحكامُهُ وإن قال أعتَقَه ويسترقُهُ ظلمًا فافتداءٌ أي أن الشراء افتداء من جهته أي جهة المشتري وبيع من جهة البائع على المذهب عملًا بزعم كل منهما فيثبت فيه الخياران خيار المجلس وخيار الشرط للبائع فقط دون المشتري فلا يثبت للمشتري شيء أما لو مات العبد قبل التسليم استرد المشتري الثمن من البائع إن كان سلمه له لأن المبيع من ضمان البائع والبائع لا يقرُّ بحريته فتلف في ملكه فيضمن الثمن. ويصح الإقرار بالمجهول ويُطْلَب من المقِر تفسيره فإن قال له عليَّ شيء قُبِلَ تفسيره بكل ما يتمول وإن قلَّ كرغيف خبز أو فَلس. والمتمول كلُّ مالٍ يَسُدُّ سدًا أو يقع موقعًا يحصل به جلب نفع أو دفع ضرر أو هو كل ما له قيمة عرفًا وإن قلّت قيمته جدًا كفلس ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه أي من جنس ما يتمول كحبة حنطة أو فسره بما لا يتمول لكن يحل اقتناؤه ككلب معلّم للصيد وسرجين أي زِبل وكذا بكل نجس يُقتَنَى كجلد ميتة قُبِلَ في الأصح لصدق ذلك بالشيء ولأنه يحرم أخذ ذلك ويجب على آخذه رده ولا يقبل تفسيره بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع فيه إذ لا يجب رده لو أتلفه ولا يقبل تفسيره أيضًا بعيادة مريض ورد سلام لبعد التفسير بذلك ولأنه لا مطالبة بهما ولو أقرَّ بمال مطلقٍ أو مال عظيم أو كثير أو جليل أو وافر أو نفيس قُبِلَ تفسيره بما قلَّ منه أي من المال لأن الأصل براءة الذمة أما قوله عظيم أو كثير فلعله يقصد بالنسبة للبخيل أو لعظيم إثمه وكفر مستحلة وعظم وثواب باذله لمحتاجه وكذا يقبل تفسيره بالمستولدة في الأصح لأنها ينتفع بها وتؤجر وإذا أتلفت وجبت قيمتها وإن كانت لا تباع لأنها أم ولد.

لا بكلب وجلد ميتة لأنه لا يسمَّى مالًا وقوله له كذا عليَّ كقوله له شيء عليَّ فيقبل تفسيره بما ذكر لأن: كذا، وشيء مبهمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت