وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في غير أغسال الحجِّ ومس ذكر وعدم الصارف عنه وعبر عنه بدوام النيَّةِ وإسلام وتميز ومعرفة كيفية الوضوء وأن يغسل مع المغسول جزءا ًيتصل به ويحيطه ليتحقق استيعاب المغسول ويزيد السلس بوجوب دخول الوقت وتقديم نحو استنجاء وتحفظ احتيج إليه والولاء بينهما وبين الوضوء وبين الصلاة.
(فرضه) أي أركانه ستةٌ: أربعةٌ بنص القرآن واثنان بالسنة (أحدها نية رفع الحدث) أي نية رفع حكم الحدث كحرمة نحو الصلاة فالقصد من الوضوء رفع ذلك والحدث هنا هو الأسباب المانعة والأصل في وجوب النية ما رواه الشيخان عن عمر بن الخطاب أن النبي (ص) قال:"إنما الأعمال بالنيات"والمقصود بالأعمال الأعمال المعتدُّ بها شرعًا ولما كان الوضوء عبادة محضة طريقها الأفعال فلم يصح من غير نية كالصلاة (أو استباحة مفتقر إلى طهر) أي وضوء فلو قال نويت استباحةالصلاة دون ذكر الوضوء أجزأه؛ لأن ذلك متضمن لنية رفع الحدث (أو) نية (أداء فرض الوضوء) أجزأه أيضًا وتدخل المسنونات في هذا تبعًا (ومن دام حدثه كمستحاضة) ومن به سلس بول أو استطلاق ريح (كفاه نية الاستباحة) المتقدمة (دون) نية (الرفع) لأن حدثه لا يرتفع (على الصحيح فيهما) قياسًا على التيمم بجامع بقاء الحدث وقيل: يصح فيهما الاستباحة والرفع (ومن نوى تبردًا) أو تنظفًا (مع نية معتبرة) مستحضرًا عند نية التبرد أو التنظف نية الوضوء (جاز) له ذلك (على الصحيح) لحصول ذلك من غير نية كمُصَلٍ نوى في صلاته الصلاة ودفع الغريم فإنها تجزئه لأن اشتغاله عن الغريم لا يفتقر إلى نية وقيل يضرُّ لوجود التشريك بين قربة وغيرها (أو) نوى استباحة (ما يندب له وضوء كقراءة) لقرآن أو حديث أو علم شرعي أو كتابة شيء من قرآن أو توضأ لغضب أو حمل ميت (فلا) يكفيه ذلك في رفع الحدث (في الاصح) لأن قصده لا يتضمن مصدر رفع الحدث نعم إن نوى الوضوء للقراءة لم يبطل إلا إن قصد التعليق بها أولًا. (ويجب قرنها) أي النية (بأول) مغسول (من الوجه) لتقترن بأول الفرض كالصلاة (وقيل يكفي) قرنها بسنة (قبله) أي قبل الوجه لأنها من جملة الوضوء هذا إن لم تدم النية