فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1091

وهو الغالب أما غير المتموَّل كالكلب المعلَّم والزبل فلا يضمنه ولو أتلف مالًا في يد مالكه ضمنه إجماعًا إلا في أحوال كأن لا يستطيع الظفر بماله إلا بكسر باب أو نقب جدار أو لا يتمكن من إراقة خمر إلا بكسر إنائه أو لا يتمكن من دفع الصائل عليه إلا بعقر دابته وكسر سلاحه فلا يضمن في هذه الأحوال وأيضًا لا يضمن ما يتلفه الباغي على العادل ولو دخل دكان حدّادٍ ورأي الشرر يتطاير من آلته فأحرقت ثوبه كان هدرًا حتى ولو كان الدخول بإذن الحداد ولو فتح رأس زِقٍّ وهو السقاء مطروحٍ على الأرض فخرج ما فيه بالفتح أو منصوبٍ فسقط بالفتح لتحريكه الوكاء وجرِّهِ ودفعه وخرج ما فيه ضمن لأن الخروج المؤدي إلى التلف ناشيءٌ عن فعله وإن سقط بعارض ريحٍ لم يضمن لأن الخروج بالريح لا بفعله ومثل ذلك لو حلَّ رباط سفينة فغرقت بالحلِّ ضمن أما لو غرقت بحادثٍ كهبوب ريح لم يضمن ومثل ذلك أيضًا لو أزال أوراق العنب وجرَّد عناقيده للشمس فأفسدتها أو ذبح شاةَ رجلٍ فهلكت سخلتها فيضمن. ولو فتح قفصًا عن طائر وهيَّجه فطار ضمن وإن اقتصر على الفتح فالأظهر أنه إن طار في الحال ضمن وإن وقف ثم طار فلا يضمن لأن وقوفه أولًا يشعِر باختيار الطائر أما لو فتح باب القفص ووثبت هرة فدخلت وقتلت الطائر لزمه الضمان وكذا لو هيّج الطائر فاضطرب الطير وسقط فانكسر لزمه الضمان والأيدي المترتبة على أيدي الغاصب أيدي ضمان وإن جهل صَاحِبُها الغصب لأنه وضع يده على ملك غيره بغير إذنه والجهل إنما يُسْقِط الإثم لأنه من خطاب التكليف ولا يسقط الضمان لأنه من خطاب الوضع ,فيطالب المالكُ أيهما شاء إلا الحاكمَ وأمينَهُ لأنهما إنما وضعا يدهما للمصلحة ثم إن علم من ترتبت يده على يد الغاصب أي علم الثاني الغصب فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده فيطالب بكل ما يطالب به الأول لصدق حد الغصب عليه وكذا إن جهل الثاني الغصب وكانت يده في أصلها يد ضمان كالعارية والبيع والقرض لأنه دخل على الضمان فلا تغرير بدخول الضمان بالغصب على الضمان بالعارية وإن كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب دون المودع لأنه دخل على أن يده نائبة عن يد الغاصب ومتى أتلف الآخذ من الغاصب مستقلًا به أي مستقلًا بالإتلاف فالقرار عليه مطلقًا أي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت