عليه إن أخذت منه من غير إظهار لها إن بقيت العين لأنهم يُقَرُّون عليها. قال الإمام الشافعي في الأم: ومن تعرض لهم زُجِرَ فإن عاد أُدِّبَ. وكذا ترد الخمرة المحترمة إن بقيت إذا غصبت من مسلم والخمرة المحترمة هي التي عصرت بقصد الخَلِّّية لأن له إمساكها لتصير خلًا والأولى بمُرِيق الخمر الرفع إلى الحاكم ليريقها دفعًا للفتنة وتُكْسَرُ آنيتُها وقد فُعِلَتْ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر ذلك على من كسرها.
والأصنام وهي هذه المنحوتات ومثلها الصلبان التي تعلق في الرؤوس أو على الجدران وآلات اللهو لا يجب في إبطالها شيء لأنها لا منفعة لها إلا ما أبيح استعماله منها كنحو دُفٍّ والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش لأن المطلوب هو إزالة الهيئة أما الخمر فالمطلوب إزالة العين لأن التكسير الفاحش يَذهب بالمال وهذا ممنوع إن أمكن الاستفادة منه بل تُفصَل لتعود كما قبل التأليف لزوال اسمها وهيئتها المحرّمة فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحدِّ في الإنكار لمنع صاحب المنكر بقوته أو حمايةِ الظلمةِ له أو بتعاون أهل الشرِّ أبطله كيف تيسر إبطاله لأنَّ صاحبَهُ مفرط ووجب على المسلم إزالة المنكر ويجب أن يكون المزيل للمنكر مسلمًا قال الإمام الغزالي في الإحياء: ومِنْ شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون المُنْكِرُ مسلمًا لأن ذلك نصرةٌ للدين فكيف يكون من غير أهله وهو جاحدٌ لأصل الدين وعدوٌ له. والصبي المميز يثاب كما يثاب البالغ. قال في الإحياء: وليس لأحد منعه من إزالة سائر المنكرات كما ليس له منع البالغ فإنه يعني الصبي وإن كان غير مكلف فهو من أهل القُرَب وإنما يجب أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قادر مكلف.
وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما من كل مالَهُ منفعة تستأجر عادةً كالدابة والسيارة بالتفويت للمنفعة بالاستعمال والفوات بالتعطيل عن الانتفاع كإغلاق الدار أو تسمير أبوابها أو منع المرور إليها والضمان يكون بأجرة المثل ولا يضمن منفعة البُضع وهو الفرج إلا بتفويت بالوطء فيضمنه بمهر المثل لأن اليد لا تثبت على البُضع إنما ثتبت على منفعة المرأة وكذا منفعة بدن الحرِّ لا تضمن إلا بالتفويت في الأصح