فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1091

معرفته منهما. وعلى العامل عند الإطلاق عمل ما يحتاج إليه الشجر لصلاح الثمر واستزادته بما يتكرر في كل سنة كسقي إن لم يشرب الشجر بعروقه وإصلاح طرق الماء وإدارة الآلات وفتح رأس الساقية أو إغلاقها وأما الآلات كالفأس والمنجل فعلى المالك وإصلاح الأجاجين وهو الحفر حول الشجر لتحفظ الماء للشجر التي يثبت فيها الماء حول الشجر وتلقيح للنخل وهو وضع شيء من طلع الذكورة على طلع الإناث وتنحية حشيش رطب أو يابس وقضبان مضرة للشجر كما جرى به العرف وتعريش للعنب جرت به العادة وهو نصب قضبان وأعواد ويظللها ليمتد عليها شجر العنب ووضع حشيش على عناقيد العنب ليحفظها من الشمس وكذا حفظ الثمر على النخل من السُّرَّاق ومن الطيور ونحوها بجعل العناقيد في أوعية يهيئها له المالك إن اعتيد ذلك وجَذاذه أو جداده أي قطعه وتجفيفه في الأصح لأنها من مصالح حفظ الثمر.

وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر نهر جديد فعلى المالك فلو شرطه على العامل بطل العقد لأنه يراد منه حفظ الأصل لإنماء الثمرة وإصلاحها.

والمساقاة لازمة من المالك والعامل لأن العمل في شجر قائم فأشبهت الإجارة فيلزم العامل إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة كلها بآفة أو نحو غصب كما ألزمنا عامل القراض بتنضيض مال التجارة فلو هرب العامل أو امتنع أو حبس أو مرض قبل الفراغ من العمل وأتمه المالك بنفسه أو بماله ولو من ابتدائه متبرعًا بقي استحقاق العامل لِمَا شَرَطَهُ له المالك في العقد وإن لا أي وإن لم يتمه المالك أو يتبرع أحد بإتمامه ورفع المالك الأمر إلى الحاكم استأجر الحاكم عليه من يتمه من مال العامل ولو كان ماله عقارًا.

فإن لم يقدر المالك على مراجعة الحاكم بأن لم يلتفت إليه الحاكم فيما التمسه منه كأكثر ما يجري في بلاد الإسلام فليُشْهِدْ على العمل بنفسه أو يشهد على الإنفاق إن أراد الرجوع في عمله أو ماله على العامل ويصرح في الإشهاد بالرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت