فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1091

وروى ابن ماجه عن ابن عمر: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. وروى النسائي عن أبي هريرة (في قصة المرأة التي عرضت نفسها عليه لبعض القوم:(أريد أن أزوجكِ هذا إن رضيتِ) ، قالت: ما رضيتَ لي يا رسولَ الله فقد رضيتُ، فقال للرجل: (هل عندك شيء؟) قال: لا، قال: (فما تحفظ من القرآن؟) قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: (فعلمها عشرين آية وهي امرأتك) . شرطهما أي المؤجر والمستأجر كبائع ومشترٍ أي كشرطهما من الرشد وعدم الإكراه والصيغة مثل قول المؤجر آجرتك هذا الدكان أو أكريتك هذا أو ملكتك منافعه سنةً بكذا مائة مثلًا فيقول المستأجر فورًا: قبلت أو استأجرت أو اكتريت أو استكريت والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها أي الدار ومَنْعُهَا أي يمنع انعقاد عقد الإجارة بقوله بعتك منفعتها لأن لفظ البيع موضوع لتمليك العين فلا يستعمل في المنافع كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين أي أن الإجارة واردة على منفعة عين معينة. وواردة على الذمة كاستئجار دابة موصوفة لحمل أو ركوب وبأن يلزم ذمته أي يلزم ذمةَ الشخص عملًا خياطةً أو بناءً أو غير ذلك فيقول الشخص قبلت أو يقول شخص لآخر أخيطُ لك الثوبَ أو أبني لك الدار بكذا فيقول الآخر قبلت أو اكتريت وإجارة الذمة لا تثبت على العقار فإجارته إجارة عين فقط. ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين للإضافة إلى المخاطب وقيل هي إجارة ذمة لأن المقصود منها حصول العمل من جهة المخاطب فله تحصيل العمل المطلوب بغيره فأصبح مورده الذمة وليس العين ويشترط في إجارة الذمَّة تسليم الأجرة في المجلس كرأس مال السلم لأنها سلم في المنافع فلا يجوز فيها تأجيل الأجرة.

وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها كثمن المبيع ولكن يتعين محل العقد لتسليمها ويجوز في الأجرة فيها أي إجارة العين التعجيل والتأجيل للأجرة إن كانت في الذمة بخلاف المعينة فإنها لا تؤجل.

وإذا أطلقت تعجلت وإن كانت معينة ملكت في الحال أي إذا لم يذكر تعجيلًا ولا تأجيلًا للأجرة تعجلت كثمن المبيع إذا أطلق وإن كانت الأجرة مربوطة بعين كهذه الشاه أو هذه السيارة مُلِكَتْ في الحال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت