فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1091

أجلها كان الاستئجار لأن الضرر اللاحق بالأرض مختلف ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح بأن يقول المالك: أكريتُكَ الأرض لتزرعها فيزرع ما شاء لقلة تفاوت أنواع الزرع ولو قال: لتنتفع بها بما شئت صح ويصنع ما شاء لرضى المالك لكن يشترط عدم الإضرار فيجب إراحتها إن أعيدت كالدابة وكذا يصحُّ لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأصح فيتخير المستأجر بينهما لأنه رضي بالغراس ويشترط في إجارة دابةٍ لركوب إجارة عين أو ذمة معرفة الراكب بمشاهدته أو وصف تام فيعرف وزنه تقديرًا وقيل لا يكفي الوصف بل تتعيَّن المشاهدة لأن الخبرَ ليس كالمعاينة فالغرض من ركوب الدابة يتعلق بثقل الراكب وخفته وكثرة الحركات وقلتها والوصف لا يفِ بذلك وكذا الحكم فيما يُرْكَبُ عليه من مَحْمِلٍ وغيره كسرج وبرذعة ووطاءٍ إن كان له أي إذا كان مع المكتري فيشترط معرفته بمشاهدةٍ أو وصف تام لأن ذلك يتعلق براحة المستأجر حين يركب الدابة ولو شرط في الإجارة حمل المعاليق وهو ما يعلق على الدابة وخاصةً البعير كسفرة وإداوة ماء وقدر وإبريق وصحن ومخدة وزادٍ مطلقًا من غير مشاهدة ولا وصف فسد العقد في الأصح لاختلاف الناس في مقاديرها وقال الشافعي: يصح ويحمل المشروط على الوسط المعتاد وإن لم يشرطه أي لم يشرط حمل المعاليق لم يستحق حملها ولا حمل بعضها وإن خف كإداوة مثلًا ويشترط في إجارة العين لدابةٍ لركوب أو حمل تعيين الدابة وكذا في إجارة سيارةٍ فلا يكفي أحد هذين وفي اشتراط رؤيتها الاختلاف في بيع الغالب والأظهر لا يصح من غير رؤية ويشترط أيضًا قدرتها على حمل ما استأجرت لحمله وفي إجارة الذمة يشترط ذكر الجنس للدابة كالإبل والخيل والنوع كالبَخاتي والعراب والذكورة أو الأنوثة لاختلاف أغراض الناس فالذكر أقوى على الحمل والسير والأنثى أسهل سيرًا.

ويشترط فيهما أي في إجارة العين والذمة للركوب بيان قدر السير في كل يوم أي في كل وقت من ليل أو نهار أو كون السير في الليل أو النهار والنزول في عامرٍ أو صحراء لتفاوت الغرض بذلك إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فيُنَزَّلُ عليها أي يقدَّر السير عليها مالم يشرط خلافه ويجب في الإيجار للحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت