فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1091

لأن الإرث للمسلمين والإمام ناظر ومستوفٍ لهم والمسلمون لم يُفْقَدُوا إنما فُقِدَ المستوفي لهم فلم يوجب ذلك سقوط حقهم هذا هو أصل المذهب وقد يطرأ على الأصل ما يقتضي مخالفته وهذا قوله وأفتى المتأخرون ومنهم ابن سُراقة والماوردي والقاضي حسين والمتولي وغيرهم وهو قول عامة علماء المذهب والمتأخرون عندهم من كان بعد المائة الرابعة إذا لم ينتظم أمر بيت المال بأن فقد الإمام أو كان جائرًا غير عادل بالردِّ على أهل الفرض لأن المال مصروف إليهم أو إلى بيت المال فإن تعذرت إحدى الجهتين صُرِفَ إلى الأخرى غير الزوجين إجماعًا لأنهم ليسوا من أولي الأرحام فلو كان مع الزوجية رحم وجب الردُّ عند القائلين به لكنْ الردُّ من جهة الرحم لا من جهة الزوجية ما فضل عن فروضهم بالنسبة أي بنسبة فروض أهل الفرض إن اجتمع أكثر من صنف وعدد سهامهم هو أصل المسألة فإذا انفردت البنت حازت كل التركة النصف فرضًا والنصف الآخر ردًّا ومع الأم لها ثلاثة أرباع النصف فرضًا والربع ردًّا والأم الربع: السدس فرضًا والباقي ردًّا.

وفي بنت وأم و زوج: البنت النصف والأم السدس والزوج الربع فالمسألة من اثني عشر فيبقى بعد إخراج الفروض سهم من اثني عشر يردُّ على البنت والأم فقط ثلاثة أرباعه للبنت وربعه للأم لأن مجموع سهامهما ثمانية: ثلاثة أرباعها للبنت وربعها للأم فتصح المسألة من ثمانية وأربعين على الشكل التالي:

البنت تأخذ، والأم تأخذ، والزوج يأخذ، ويمكن اختصارها: للبنت وللأم وللزوج لأن جميع الأنصبة تقبل الاختصار على ثلاثة.

وفي بنت وأم وزوجة فأصل المسألة من أربعة وعشرين ويبقى بعد إخراج أنصبتهم خمسة من أربعة وعشرين ترد على البنت والأم، للأم ربعها سهم وربع فتصح المسألة من ستة وتسعين بضرب أربعة وهو مخرج الربع في أربعة وعشرين ويكون للزوجة 12، للبنت 63، وللأم 21 وترجع بالاختصار إلى اثنين وثلاثين للزوجة، وللبنت، وللأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت