فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1091

ثم بعد الحكم بموته لا يورث منه من مات قبيل الحكم ولو بلحظة لجواز موته فيها. ولو مات من يرثه المفقود وذلك قبل الحكم بموته وقفنا حصته حتى نتبين إن كان عند الموت حيًا أو ميتًا وعملنا في الحاضرين بالأسوأ في حقوقهم فمن يسقط بالمفقود لا يعطى شيئًا حتى يتبين حاله ومن ينقص منهم بحياته أو موته يقدر في حقه ذلك ومن لا يختلف نصيبه بهما يعطاه ففي زوج وعم وأخ لأب مفقود يعطى الزوج نصفه ويؤخر العم. وفي جدٍّ وأخ لأبوين وأخ لأب مفقود يقدر في حق الجد حياة المفقود فيأخذ السدس وفي حق الأخ لأبوين موته فيأخذ النصف ويبق السدس إن تبين موته فللجد وإن تبين حياته فللأخ.

ولو خلَّف حَمْلًا يرث منه لا محالة بعد انفصاله بأن كان منه أي بأن مات عن زوجة حامل أو قد يرث بأن كان من غيره كحمل أخيه لأبيه فإنه إن كان ذكرًا ورث وإن كان أنثى فلا يرث. ومن مات عن زوج وأخت شقيقه وحمل من الأب المتوفى فإن كان الحمل ذكرًا فلا يرث شيئا لاستغراق أهل الفرض المال وإن كان أنثى فلها السدس وتعول به المسألة عُمِلَ بالأحوط في حقِّه وحقِّ غيره أي بالأحوط في حقِّ الحمل وحقِّ غيره من الورثة.

فإن انفصل حيًا لوقت يُعْلَم وجوده عند الموت ورث وإلا بأن انفصل ميتًا أو حيًا لوقت لا يعلم وجوده عند الموت فلا يرث لأنه في الصورة الأولى معدوم وفي الثانية منتفٍ نسبه عن الميت بيانه أن تقول إن لم يكن وارثٌ سوى الحمل أو كان من قد يحجبه الحمل وقِفَ المالُ إلى انفصال الحمل. وإن كان من لا يحجبه الحمل وله سهم مقدر أُعْطِيَهُ عائلًا إن أمكن عول كزوجة حاملٍ وأبوين لهما أي الزوجة ثُمن ولهما أي أبويه سدسان عائلان لاحتمال أن يكون الحمل بنتان فتكون المسألة من أربع وعشرين وتعول لسبعة وعشرين للزوجة ثلاثة وللأبوين ثمانية ويوقف الباقي فإن كان الحمل بنتين فهو لهما وإلا كُمِّلَ الثمُن والسدسان وهذه هي المنبرية، سئل عليها الإمام علي وهو يخطب على منبر الكوفة، فقال ارتجالًا: صار ثمن المرأة تسعًا. وإن لم يكن لهم مقدر كأولاد لم يعطوا شيئًا حتى ينفصل الجنين إذ لا ضابط له وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت