إذنه أي بغير إذن الوارث في الأصحِّ كقضاء دينه وأما النفل فغير صحيح من الوارث والأجنبي مع عدم وصية المتوفى لعدم وجوبه على الميت، ويجوز للأجنبي أن يؤدي عن الميت زكاة الفطر وزكاة المال على الأصحِّ ويؤدي الوارث عنه أي عن الميت من التركة الواجب المالي كعتق وإطعام وكسوة في كفارة مرتبة مثل كفارة القتل والظهار ودم تمتع ويكون الولاء في العتق للميت ويطعم ويكسو في الكفارة المُخيَّرةِ مثل كفارة يمين وحلق محرم أو لباسه ونذر لَجاج والأصح أنه يَعْتِقُ عنه من التركة أيضًا في الكفارة المخيرة كالمرتبة لأنه نائبه فإعتاقه كإعتاقه والواجب أقلُّ الأشياء من كسوة وإطعام وإعتاق قيمةً. وأن له أي في الكفارة المرتبة والمخيرة الأداء من ماله إذا لم تكن تركة أي يؤدي الوارث من ماله إن شاء كما يقضي الدين وكذا مع وجود التركة فله إمساك التركة وقضاء دين الآدمي المبني على التضييق والمشاححة من ماله فحقّ الله أولى أي يؤديه من ماله والأصح أنه يقع أي الإطعام والكسوة عنه أي المتوفى لو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة كقضاء الدين لا إعتاق فلا يقع عن الميت في الأصح لاجتماع بُعْد العبادة عن النيابة مع بُعْدِ الولاء للميت من غير توكيل شرعي وقيل: يقع كغيره من التبرعات وينفع الميتَ صدقةٌ كوقف مصحف وغرس شجر وحفر بئر كما ينفعه ما فعله بحياته للإجماع وللأخبار الصحيحة بذلك منها ما روى مسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) . وما رواه مسلم أيضًا (أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: يا رسول الله إنَّ أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء) . وروى أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله يرفع الدرجة للعبد في الجنة فيقول يا ربِّ أنّى لي هذا؟ فيقال: بإسقاء ولدك لك ) ) . وقال تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) الحشر10. فقد أثنى عليهم بالدعاء للسابقين وأما قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) فعام مخصوص بذلك. وحكي النووي في شرح مسلم: أن ثواب القراءة يصل إلى الميت وهو ما يقول به الأئمة الثلاثة وأما التضحية عن الميت فقال النووي: إن مذهب الشافعي أن