في ذلك ليؤجرها وينفق عليها من أجرتها فإن عجز اقترض على المالك حيث لا مال له حاضر أو باع بعضها أو كلها بالمصلحة ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح لجريان العادة بذلك وعلى المودَع تعريض ثياب الصوف للريح كي لا يفسدها الدودُ وكذا لُبْسُها عند حاجتها أن يلبسها هو أو يلبسها غيره لدفع الدود عنها بسبب عبق ريح الآدمي بها ومنها أي عوارض الضمان أن يعدل في الوديعة عن الحفظ المأمور به فيها وتلفت بسبب العدول لتقصيره فيضمن لحصول التلف الناتج عن التقصير. فلو قال له لا ترقد على الصُندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن لمخالفته المؤدية إلى التلف وإن تلف بغيره أي بغير العدول وبغير الثقل كأن سُرِقَ فلا يضمن على الصحيح لأنه زاد خيرًا ولم يكن التلف بسبب جلوسه عليه وقيل يضمن لأن في جلوسه عليه إشارة إلى نفاسته وهو بعيد وكذا لا يضمن لو قال له لا تقفل عليه أي الصندوق فأقفل عليه أو قال له أقفل عليه قفلًا فقط فأقفلَ عليه قفلين أو قال له لا تقفل عليه قفلين أو لا تغلق باب البيت فأقفلها أو أغلق الباب لم يضمن لأنه زاد احتياطًا ولو قال اربط الدراهم في كُمك أي شدها فيه فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنومٍ أو نسيانٍ ضمن لأن التلف والضياع حصل بالمخالفة أو تلفت بأخذ غاصب فلا يضمن لأن اليد أمنع للغصب حينئذ ولو جعلها في جيبه أي الذي بإزاء حلقه على صدره أو الذي على وركه بدلًا عن الربط في الكمِّ لم يضمن لأنه أكثر احتياطًا وبالعكس وهو أن يربطها في الكمِّ بدلًا عن قوله اجعلها في جيبك يضمن لتركه الأحوط ولو أعطاه دراهم في السوق ولم يبين له كيفية الحفظ فربطها في كمه أو أمسكها بيده أو جعلها في جيبه لم يضمن لأنه بالغ في الحفظ إلا أن يكون الجيب واسع الفتحة بحيث لا يحفظ فإنه يضمن للتفريط وإن أمسكها بيده لم يضمن إن أخذها غاصب ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم لتقصيره وإن دفع إليه دراهم بالسوق وقال احفظها في البيت فليمضِ إليه حالًا ويحرزها فيها عقب وصوله فإن أخر بلا عذر ضمن لتفريطه قال السبكي: وينبغي أن يرجع في ذلك إلى العرف وهو يختلف باختلاف نفاسة الوديعة وطول