فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1091

فالقاضي أي فليردّها إلى القاضي إن كان أمينًا لأن القاضي نائبُ الغائبين فإن فقده أي فقد القاضي أو كان القاضي غير أمين فأمين يردها إليه يأتمنه المودَع لئلا يتضرر بسفره والأصح الإشهاد مخافة الإنكار وإن كان أمينًا لتغيُّر أحوال الناس بين يوم وليلة فإن دفنها بموضع ولو في حرز وسافر ضمن لأنه عرضها للضياع فإن أعلم بها أمينًا وإن لم يره إياها يسكن الموضع لم يضمن في الأصح لأن ما في الموضع في يد ساكنه فكأنه أودعه ساكنَ الموضع ولو سافر بها أي سافر المودَع بالوديعة من الحضر ضمن لأن حرز السفر دون حرز الحضر أما لو أودعها المالكُ مسافرًا فسافرَ بها أو منتجعًا فانتجع بها فلا ضمان لرضا المالك بذلك ثم استثنى المصنف من الضمان فقال: إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمّنْ يدفعها إليه من المالك أو وكيله أو القاضي أو أمين كما سبق فلا يضمن للعذر بل إذا علم أنه لا ينجيها من الهلاك إلا السفر لزمه السفر بها وإن كان السفر مَخُوفًا بل قيل يجب السفر والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب أَعْذَار كالسفر في جواز إيداع من مرَّ بترتيبه وإذا مرض عرضًا فليردها إلى المالك أو وليه أو وكيله وإلا يُمْكِنُهُ الردُّ لأحدهما فالحاكم أو أمين إن فُقِدَ الحاكمُ الأمينُ أو يوصيَ بها إلى الحاكم الأمين فإن فُقِد فإلى أمين فإن لم يفعل شيئًا مما ذكر ضمن لتقصيره ويضمن أيضًا لو أوصى بها إلى فاسق أو أودعه إياها وإذا لم يتمكن بأن مات فجأة أو قتل غيلة فلا يضمن لعدم تقصيره ومنها أي الأمور التي توجب الضمان إذا نقلها من محلة إلى محلة أخرى أو من دار إلى أخرى دونها في الحرز ضمن لأنه عرَّضها للتلف سواء أتلفت بسبب النقل أم لا وإلا بأن تساويا في الحرز أو كان المنقول إليه أحرز فلا يضمن لعدم تفريطه ومنها أي عوارض الضمان أن لا يدفع مُتْلِفَاتِهَا لوجوب الدفع عليه مع القدرة لأنه من حفظها فلو أودعه دابة فترك علفها أو سقيها مدة يموت مثلها جوعًا أو عطشًا ولم ينهه عن علفها ضمن لتعديه لأن من الحفظ علفها وسقيها فإن نهاه المالك عن علفها فلا ضمان عليه في الأصح ويأثم بترك ذلك كما لو أذن له في الإتلاف فأتلف. فإن أعطاه المالك علفًا علفها منه وإلا بأن لم يعطه شيئًا فيراجعه أو وكيله ليستردها أو يعطي علفها أو يعلفها فإن فُقِدَا فالحاكم يراجعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت