فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1091

في هذه الحالة إذ لا حقَّ للضامن في مال الزكاة ويُعْطى إن استدان لمصلحة عامة كقِرَى ضيف أو عمارة مسجد أو بناء سدٍّ أو قنطرة وفك أسير ولا يشترط في هذه الأحوال حلول الدَّين وسبيل الله تعالى غزاةٌ ذكور لا فيءَ لهم أي لا سهم لهم في ديوان المرتزِقة بل يتطوعون بالغزو حيث نشطوا وإلا فهم في حرفهم وصنائعهم ومعنى سبيل الله أي الطريق الموصلة إليه تعالى ثم كثر استعمالها في الجهاد لأنه سبب للشهادة الموصلة إلى الله تعالى ثم خصِّصَ بهؤلاء لأنهم جاهدوا لا في مقابل فكانوا أفضل من غيرهم فيعطون مع الغنى بخلاف من تفرغ للجهاد وهم المرتزقة الثابت أسماؤهم في الديوان فلا يعطون من الزكاة إلا إذا كان نصيبهم من الفيء لا يكفيهم وهؤلاء يجب على أغنياء الأمة إعانتهم بما يكفيهم ويحفظ نفوسهم. فقد روى الحاكم ومالك في الموطأ عن زيد بن أسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تحل الصدقة إلا لخمسة) وذكر منهم الغازي في سبيل الله). وقال ابن عباس: كان أهل الفيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعزل عن أهل الصدقات، وأهل الصدقات بمعزل عن أهل الفيء. وابن السبيل نُسب إليها بالولادة (ابن) مبالغة لملازمته لها وسلوكه فيها وهو منشيء سفرٍ من بلدة أو بلد كان مقيما به أو مجتاز ببلد في سفره وشرطه ليُعطى الحاجة بأن لا يجد ما يقوم بحوائج سفره وإن كان له مالٌ بغيره ولو دون مسافة القصر وعدم المعصية بسفره فإن كان معه ما يحتاج إليه في سفره أو كان سفره معصية لم يعطَ فَيُعْطَى في الطاعة كالسفر للحجِّ والزيارة والعلاج والبحث عن عمل من بلد لا يجد فيه عملًا له أو لا يجد عملًا ملائمًا له. وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام فلا يدفع منها لكافر إجماعًا لخبر الشيخين عن معاذ (صدقةٌ تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) . وأن لا يكون هاشميًا ولا مطلبيًا فقد روى مسلم من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب (إنما هذه الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) . وما رواه البخاري عن جبير بن مطعم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه ) ) . ومثل الزكاة كلُّ واجب كالنذر والكفارة ودماء النسك وكذا مولاهم في الأصح لما روى الترمذي وصححه عن أبي رافع (أن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت