فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1091

من خُمُس الخمس المرصد للمصالح لأن عملهما عام والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة في أهل الإسلام أو في الإسلام نفسه فيعطى ليقوى إيمانه ويألف المسلمين ولو كان امرأة لأن الإيمان أي التصديق في قول أكثر أهل العلم يزيد وينقص كثمرته أو من أسلم ونيته في الإسلام قوية ولكن له شرف في قومه يتوقع بإعطائه إسلام غيره من نظائره والمذهب أنهم يعطون من الزكاة لقوله تعالى: (والمؤلفة قلوبهم) التوبة60. وقيل لا يعطَون لأن الله قد أعز الإسلام وأغنى عن التأليف بالمال ويجب أن يُعْلَمَ أن المؤلفة قلوبهم الذين يعطون من الزكاة هم من أسلم أما مؤلفة الكفار وهم من يُرْجَى إسلامهم ومَنْ يُخْشَى شرهم فلا يعطون من الزكاة قطعًا للإجماع و لما روى الشيخان عن معاذ (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) ) ، أي فقراء المسلمين.

والرقاب المكاتبون كتابة صحيحة فيُدْفَعُ إليهم لا مِنْ زكاة سيدهم ولو بغير إذنه أما من اقترض وأدى فعتق فهو غارم فيعطى من سهم الغارمين والغارم المدين إن استدان لنفسه شيئًا أي لغرض نفسه الدنيوي أو الأخروي في غير معصية أعطي بخلاف المستدين في معصية كالخمر والإسراف في النفقة بالاستدانة فلا يعطى قلت الأصح يُعطى إذا تاب والله أعلم إذا غلب الظن على توبته بظهور علائم ذلك إلا إذا اعتاد فعل ذلك ذريعة للأخذ فلا يُعطى والأظهر اشتراط حاجته بأن لا يقدر على وفاء ما استدانه ولا يكلف بيع مسكنه وخادمه ومركوبه دون حلول الدين لأنه لا يسمى الآن مدينًا قلت الأصح اشتراط حلوله والله أعلم ليكون محتاجًا إلى وفائه أو استدان لإصلاح ذات البين بين شخصين أو قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فيستدين ما يُسكِّنُ به الفتنة وكذلك فيما دون النفس من الأطراف وغيرها وإتلاف المال في ذلك كالنفس أُعْطِيَ مع الغنى بالعقار أو العَرْض أو النقد وقيل إن كان غنيًا بنقد فلا يعطى إذ ليس في صرفه إلى الدين مشقة ولأنه لو شُرِط الفقر فيه لقلّتْ الرغبةُ في هذه المكرمة العظيمة ويعطى إن ضمن متبرعًا لأنه لا يرجع على المضمون أو لم يكن متبرعًا وأعسر المضمون وقيل يعطى للمضمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت