فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1091

زوج أو امرأة ثقة وأن لا يكون المعالج ذميًا مع وجود مسلم وأن لا تكون كافرة مع وجود مسلمة ويباح النظر لمعاملة وشهادة حتى أنه يجوز النظر إلى الفرج للشهادة على الزنا والولادة وإلى الثدي للشهادة على الرضاع إذا قصد به الشهادة فإن قال: تعمدتُ النظر لغير الشهادة فُسِّقَ وَرُدَّتْ شهادته وإذا نظر إليها وتحمَّل الشهادةَ عليها أو باع منها واشترى كلفت الكشف عن وجهها إن لم يعرفها من نقابها وتعليم ونحوها بقدر الحاجة كتعليم الفاتحة وتعليم الصنائع المحتاج إليها بشرط التعذر من وراء حجاب ومن نحو التعليم إذا أراد الحاكم أن يحلِّف المرأة ليحكم عليها على أن يكون النظر بقدر الحاجة إلى المعاملة إلى الوجه وإن لم يحتج إلى تكرار النظر فلا يكرره وللزوج النظر إلى كل بدنها فإذا تزوج الرجل امرأة جاز لكل واحد منهما النظر إلى جميع بدن الآخر لأنه يملك الاستمتاع به فجاز النظر إليه وقيل يحرم النظر إلى الفرج لخبر النظر إلى الفرج يورث الطَمْسَ أي العمى ولكن هذا الحديث ضعيف بجميع طرقه بل قال ابن الجوزي إنه في الموضوعات.

ويحرم اضطجاع رجلين أو امرأتين في ثوب واحد إذا كانا عاريين وإن كان كلٌّ منهما في جانب من الفراش لما روى الإمام مسلم من حديث أبي سعيد وأحمد والحاكم من حديث جابر (لا يفضي الرجلُ إلى الرجلِ في الثوب الواحد ولا تفضي المرأةُ إلى المرأةِ في الثوب الواحد) وتُسَنُّ المصافحةُ بين الرجلين وكذا تُسْنُّ بين المرأتين لما روى الترمذي عن أنس وحسنه (أنه صلى الله عليه وسلم سأل عن الرجل يلقى أخاه أوصديقه أينحني له؟ قال: لا، قيل: أيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قيل: أيأخذ بيده ويصافحه قال: نعم) . قال العبادي وتُكْرَهُ مصافحة من به عاهة كجذام أو برص أو أي مرض مُعْدٍ. ويسن تقبيل الطفل ولو ولد غيره شفقة فقد روى البخاري عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّلَ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي فقال الأقرع: إنَّ لي عشرةً من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:(من لا يرحم لا يرحم ) ) . قال ابن بطال: يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ ابنته فاطمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت