ذلك؟. الرابع: تحذير المسلمين من الشرِّ وذلك من وجوه منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالإجماع بل واجب صونًا للشريعة. ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة بمواصلته ومنها أن يوضح العيب لمن أراد أن يشتري شيئًا معيبًا ومنها: أن يكون له ولاية عمل معين لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو فسقه فَتَذْكُرَه لمن عليه ولاية ليستبدل به أو يعرف حاله فيُلْزِمُهُ الاستقامةَ. الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وتولي الأمور الباطلة. السادس: التعريف فإذا كان معروفًا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصًا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى.
ويستحب تقديم خُطْبَةٍ قبل الخِطْبة وقبل العقد فيستحب لمن خطب امرأة أن يقدم بين يدي خِطبته خُطبةً فيقول بعد الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي يقول: جئتكم راغبًا في كريمتكم فلانة ويذكر اسمها ويخطب الولي كذلك ثم يقول: لستَ بمرغوب عنك أو نحو ذلك. ولو خطب الوليُّ فقال: زوجتك فقال الزوج: الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت أي نكاحها صح النكاح على الصحيح لأن الكلام المتخلل بين لفظ الولي والزوج من مصلحة العقد فلا يقطع الموالاة كالإقامة بين الصلاتين المجموعتين بل يستحب ذلك أي الذكر بينهما. فقد أخرج أحمد والدارمي وغيرهما عن ابن مسعود (إذا أراد أحدُكُمْ أن يخطب لحاجة من النكاح وغيره فليقل: الحمد لله نحمده ونستعينه) . وروى الدارقطني وغيره عن أبي هريرة (كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم) .
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم أي الذكر بين الإيجاب والقبول لأنه لم يرد فيه توقيف بل يستحب تركه خروجًا من خلاف من أبطل به العقد. وقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم حين زوج ابنته فاطمة لعلي بن أبي طالب فقال: (الحمد لله المحمود بنعمه المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته وسيَّرَهُم بأحكامه ومشيئته وجعل المصاهرة سببًا لاحقًا وأمرًا مفترضًا أوشج به الأنام وأكرم به الأرحام فقال عزَّ من قائل (هوالذي خلق من الماء بشرًا