فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1091

زوجتك بنتي فلانة فبلغه الخبر فقال في مجلس بلوغ الخبر: قبلت نكاحها فيصح العقد بشرط أن يقع ذلك بحضرة شاهدي الإيجاب. وإذا وجِدَ أحدُ شقّي العقد من أحد العاقدين فلابدَّ من الإصرار عليه حتى يوجد الشقُّ الآخر فلو رجع عنه لغا العقد وكذا لو أوجب ثم جُنَّ أو أغمي عليه لغا إيجابه وامتنع القبول.

ويصح بالعجمية في الأصح أي يصح عقد النكاح في سائر اللغات وإن أحسن قائلها العربية اعتبارًا بالمعنى لأن لفظه لا يتعلق به إعجاز فاكتفى بترجمته بشرط أن يفهم العاقدان اللفظ فيفهم كل واحد كلام نفسه وكلام الآخر سواءً اتفقت اللغات أم اختلفت وإلا فلا يصح قطعًا.

لا بكناية قطعًا أي لا يصح عقد النكاح بكناية لأنه لفظ ينعقد به غير النكاح فلم ينعقد به النكاح كأبحتُ أو وهبتُ أو ملكتُ أو أجَّرتُ لأنه لا مُطَّلع للشهود المشترط حضورهم على النية.

ولو قال: زوجتك فقال: الزوج للولي قبلت لم ينعقد على المذهب لأن الاعتبار في النكاح أن يحصل الإيجاب والقبول بلفظ النكاح أو التزويج فإن عُرِّيَ القبول منه لم يصح كما أن التصريح بالقبول غير موجود. ومثل ذلك لو قال الوليُّ: زوجتك ابنتي، فقال: الزوج: نعم. فقد قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني: لا يصح قولًا واحدًا ولو قال: زوجني أي الخاطب للولي فقال: الولي له زوجتك ابنتي مثلًا أو قال الولي: للزوج تزوجها أي ابنتي مثلًا فقال: الزوج تزوجتُ صح النكاح في الحالتين لوجود الطالب الجازم الدال على الرضا في الحالتين. فقد روى البخاري عن سهل بن سعد في حديث الواهبة نفسها (أن الأعرابي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: زوجتكها، ولم ينقل أنه قال بعد ذلك قبلت) متفق عليه. ولا يصح تعليقه كقوله إذا جاء فلان زوجتك فإنه يفسد العقد كالبيع بل أولى من البيع لمزيد الاحتياط في النكاح ولو بُشِرَ بولد فقال: إن كان أنثى فقد زوجتكها. أو قال: إن كانت بنتي طَلُقَتْ أو مات زوجها مثلًا واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه أي النكاح لفساد الصيغة بالتعليق في الصور المذكورة ولا توقِيته أي لا يصح عقد النكاح مؤقتًا بل يجب أن كون مطلقًا وكان جائزًا أول الإسلام رخصة للمضطر كأكل الميتة ثم حرم عام خبير ثم رخص فيه عام الفتح وقيل حجة الوداع ثم حُرِّمَ أبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت