فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1091

الشافعي: (رُدَّ الفضل منه) أي ترده الزوجة إلى الولي إذا سلّمَ الجميعَ للمرأة ولو قال له الولي انكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها لأن الزيادة على الألف لم يأذن بها الولي والزيادة على مهر المثل ممنوع لأنه تبرع والمحجور عليه ليس من أهل التبرع ولو أطلق الإذن فالأصح صحته أي قال له الولي: انكح، ولم يعيّن امرأة ولا قدرًا فالأصح صحة الإذن بالعقد وينكح بمهر المثل مَنْ تليق به فإن نكح بمهر مثلها أو أقل صحّ النكاح بالمسمى أو أكثر لغا الزائد فإن قَبِلَ له وليُّه اشتُرِطَ إذنه في الأصح أي اشترط إذن السفيه لأنه حرٌّ مكلف ويقبل الولي بمهر المثل أو أقل لمن تليق به فإن زاد عليه صح النكاح بمهر المثل وفي قول يبطل للزيادة ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل أي نكاحه فيفرق بينهما فإن وطيءَ لم يلزمه شيءٌ وإن لم تعلم الزوجة سفهه للتفريط بترك البحث عنه ومعرفة حاله وقيل يلزمه مهر المثل لشبهة النكاح وقيل يلزمه أقلُّ مُتَموَّلٍ ليتميز النكاح عن السفاح ولئلا يخلو الوطء عن مقابل مهر أو عقوبة ومَنْ حجر عليه بفلس صح نكاحه لأنه صحيح العبارة وله ذمة ومؤن النكاح في كسبه لا فيما معه لتعلق حق الغرماء بما في يده.

ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل لأنه محجور عليه ولما روى الترمذي عن جابر (أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر) وفي رواية (فنكاحُهُ باطلٌ) . وبإذنه صحيح إذا كان سيده رشيدًا غير مُحْرِمٍ ولو كان وليه أنثى بِكْرًَا. وله إطلاق الإذن وله تقييده بامرأة معينة أو قبيلة أو بلد ولا يعدل عما أذن فيه مراعاة لحق السيد فإن عدل العبد المعينة بطل العقد والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح لأن النكاح سبب يملك به الاستمتاع فلم يملكْ إجبارَ عبده عليه ولأنه لو كان لو زوجة لم يملك السيد إجباره على الوطء فلم يملك إجباره على النكاح وقيل له إجباره لقوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) النور32. ولا عَكْسِهِ أي وليس للعبد إجبار سيده على تزويجه وقيل يجبر حذرًا من وقوعه في الفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت