وأقل نُوَبِ القسم ليلة وهو أفضل من الزيادة عليها اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم وليقرب عهده بهن ويجوز ثلاثًا لا زيادة على المذهب وليلتين برضاهن وبدون رضاهن والصحيح وجوب قرعة للابتداء بواحدة منهن وقيل يتخير بينهن فيبدأ بمن شاء منهن ولا يفضل في قدر نوبة بين مسلمة وكتابية وذات شرف وغير ذلك لكن لحرة مِثْلا أمةٍ فقد روى البيهقي عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تُنْكَحُ الأمة على الحرَّة للحرةُ الثلثان من القسم وللأمة الثلث) .
وتختص بكر جديدة عند زفاف بسبع بلا قضاء وثيب بثلاث لما روى البخاري موقوفًا عن أنس (للبكر سبع وللثيب ثلاث) وروى مسلم وأبوداود عن أبي قلابة عن أنس (إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا) قال أبوقلابة: لو قلتُ أن أنسًا رفعه لصدقتُ ولكنه قال: السنة كذلك فإذا قضى سبعًا أو ثلاثًا فلا يقضي للباقيات ويسنُّ تخييرها أي الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء فقد روى مسلم عن أم سلمة ومالك في الموطأ (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة:(إن شئت سبعت لكِ وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودُرْتُ ) ) .
ومن سافرت وحدها بغير إذنه فناشزة فلا يقسم لها سواءً سافرت لحاجتها أو لحاجته وبإذنه لغرضه يقضي لهالأنه المانع لنفسه منها ولغرضها لحج وعمرة وتجارة لا يِقضي لها في الجديد فإذنُهُ يرفع الإثم فقط. ومن سافر لنقلة حَرُمَ أن يستصحب بعضهن فقط ولو بقرعة ولا أن يسافر ويترك الجميع لانقطاع أطماعهن من الوقاع كالإيلاء إلا برضاهن وفي سائر الأسفار الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب بعضهن بِقُرْعةٍ إذا تنازعهن فقد أخرج الشيخان عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرع بين نسائه إذا أراد السفر فأيهنَّ خرج سَهْمُها خرج بها) .
ولا يقضي مدة سفره للمقيمات لأن عائشة ذكرت في حديثها السفر ولم تذكر القضاء ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر فاختصت بالقسم فإذا وصل المقصد وصار مقيمًا أي أقام ونوى الإقامة أربعة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج قضى مدة الإقامة للباقيات لا الرجوع في الأصح لأنه من السفر المأذون