فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى السماء يعني أنت رسول الله ? فقال: أعتقها فإنها مؤمنة) لا زَمِن ومنه المشلول والمسلول وكلُّ صاحب مرض لا يُرجى برؤه ولا فاقدُ رِجْلٍ أو خِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ من يد أو أنملتين من غيرهما قلت أو أنملة إبهام والله أعلم ولا هَرمٌ عَاجزٌ لإخلال كل الصفات المذكورة بالعمل والكسب ولا يجزيء فاقد يدٍ ولا فاقد أصابع يدٍ ويجزيء فاقد خنصرٍ من يدٍ وبنصر من الأخرى ويجزيء أنملة من غير الإبهام.
ولا بجزيء مَنْ أكثرُ وقْتِهِ مجنونٌ ومريضٌ لا يُرْجَى فإن بَرَأ بان الأجزاء في الأصح فإذا كان زَمَن الإفاقة في الجنون أكثر من زمن الإطباق جاز ولا يجزيء شراء قريب بنية كفارة كأحد والديه أو أحد أولاده ونوى أن يعتقه عن الكفارة وعتَقَ عليه ولم يجزئه عن الكفارة لأن تحريره وجب بالشرع فلم يقع عنها. ولا أمَّ ولد وذي كتابة صحيحة لأن عتق أمِّ الولد مستحقٌ بالاستيلاد والمكاتب عتقه مستحق بسبب سابق عن الكفارة فلم يجزيء عنها. ويجزيء مدبر ومعلق بصفة لجواز التصرف بهما فإن أراد جعل العتق المعلق كفارة عند حصول صفة التعليق لم يُجْزِ بأن يقول إن دَخلتَ الدار فأنتَ حرٌ ثم يقول: إن دخلت الدار فأنت حرٌ عن كفارتي لأن عتقه مستحق بالتعليق وله تعليق عتق الكفارة بصفة كأن يقول ابتداءً: إن دخلتَ الدار فأنت حرٌّ عن كفارتي فيعتق بالدخول. وله إعتاق عبديه عن كفارتيه عن كُلٍ منهما نصف ذا العبد ونصف ذا العبد فإن فعل وقع العتق كذلك لحصول المقصود من إعتاق العبدين عن الكفارتين. ولو أعتق معسرٌ نصفين عن كفارة فالأصح الإجزاء إن كان باقيهما حرًا لأنه بإعتاق النصفين جاء بواحدة كما أنه أكمل حريتهما معًا فكملت بعتقه أحكام حريتيهما. ولو أعتق بِعوض لم يُجْزِ عن الكفارة لعدم تجرد العتق للكفارة حيث أضاف إليها عوضًا والإعتاق بمال كطلاق به فهو من جانب المالك معاوضة فيها شائبة تعليق ومن المستدعي معاوضة فيها شائبة جعالة فلو قال: أعتق أمَّ ولدك على ألف فأعتق نفذ الإعتاق ولزمه العوض المذكور وكان ذلك إفتداءً من الأجنبي كاختلاع الأجنبي. وكذا لو قال: أعتق عبدك على كذا فأعتق نفذ العتق ووجب العوض في الأصح لالتزامه به. وإن قال: أعتقه عنِّي على كذا ففعل عتق