فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1091

عن الطالب وعليه العوض والولاء للمعتَقِ عنه وإن كان عليه كفارة وأعتقه المالك عنه أجزأ المعتَقَ عنه عن كفارته وكان الولاء له. والأصح أنه يملكه عقب لفظ الإعتاق ثم يعتق عليه لتأخر العتق عن الملك ومن ملك عبدًا أو ثمنه فاضلًا عن كفاية نفسه وعياله نفقة وكسوة وسكنى وأثاثًا لابد منه لزمه العتق بخلاف من لا يملك أو ملك عبدًا وهو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر سنٍّ ولا يجب بيع ضيعة أرض أو عقار ورأس مال للتجارة لا يفضل دخلهما أي الضيعة ورأس مال التجارة عن كفايته ليشتري عبدًا يعتقه عن الكفارة ولا يجب بيع مسكن وعبد نفيسين ألفهما في الأصح لعسر مفارقة المألوف ولا شراء عبد بغَبْنٍ كأن وجد عبدًا فأبى سيده بيعه إلا بثمن أكبر من المألوف وأظهر الأقوال اعتبار اليسار الذي يلزم به الإعتاق بوقت الأداء للكفارة لأنها عبادة لها بدل من غير جنسها كوضوء وتيمم وقيام في الصلاة وقعود فيها فاعتبر وقت الأداء فإن عجز عن عتق صام شهرين متتابعين بالهلال بنية كفارة إن كان قادرًا على الصوم قال تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا) المجادلة4.

ولا يشترط نية التتابع في الأصح إكتفاءً بالتتابع الفعلي ولأن التتابع شرط في العبادة فلا تجب نيته كستر العورة في الصلاة فإن كان قد نوى الصوم عن الكفارة أول ليلة من الشهر صام شهرين متتابعين هلاليين سواء كانا تامّين أو ناقصين أو كان أحدهما تامًا والآخر ناقصًا لأن الله أوجب صيام شهرين وإطلاق الشهر ينصرف إلى الهلالي قال تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس) البقرة189. وأخرج البخاري عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشهر هكذا وهكذا وأومأ بأصابع يديه وحبس إبهامه في الثلاثة كأنه يعد ثلاثين) . وأتمَّ الأول من الثالث ثلاثين تامًا كان أو ناقصًا لأنه لما فاته شيء من الشهر الأول يصمه ولم يُمكن اعتباره بالهلال فاعتبر بالعدد فإن كان صام ستة صام أربعة وعشرين من الثالث. ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر وكذا بمرض في الجديد لأن المرض لا ينافي الصوم وقد أفطر باختياره لا بحيض في كفارة المرأة إن كفرت عن القتل لأنها أفطرت في الشرع وكذا جنون على المذهب لمنافاته للصوم كالحيض فإن عجز عن صيام بهَرَمٍ أو مرض قال الأكثرون: لا يرجى زواله أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت