ثلاثة أشهر) الطلاق4. فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين كما تقدم فإن حاضت فيها وجبت الأقراء لأن الأقراء هي الأصل في العدة وقد قدرت عليها قبل الفراغ من بدلها. قال تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) البقرة228. وأمة بشهر ونصف إن يئست أو لم تحض لأنها على النصف من الحرة كالحدِّ فقد روى البيهقي في السنن عن علي (تعتدُّ الأمة بحيضتين إن كانت من ذوات الأقراء وإن كانت من ذوات الشهر فشهرٌ ونصف) . وفي قول شهران لأنهما مقابل قرأين وقول ثلاثة تشبيهًا بالحرة لأن الأمر يتعلق بالطبع فلا يختلف بين الحر والعبد ومن انقطع دمُها بعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فتعتد بالأشهر. فقد أخرج البيهقي في السنن وابن أبي شيبة في المصنف (أن حبان بن منقذ طلق امرأته طلقة واحدة وكانت له منها ابنةٌ ترضعها فتباعد حيضها فمرض حبان بن منقذ فقيل له إن مِتَّ ورثتك فمضى إلى عثمان وعنده على وزيد بن ثابت فسأله عن ذلك فقال عثمان لعلي وزيد ما تريان في ذلك؟ فقالا: نرى أنها إن ماتت ورثها وإن مات ورثته لأنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض ولا من الأبكار اللائي لم يبلغن المحيض فرجع حبان إلى أهله فانتزع ابنته فعاد إليها الحيض فحاضت حيضتين ومات حبان قبل انقضاء الثالثة فورّثها عثمان) وإن تباعد حيضها لغير عارض يعرف فقال في الجديد تقعد إلى اليأس من الحيض ثم تعتدُّ بالأشهر قال تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن اربتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن) الطلاق4، أو لعلة فكذا في الجديد وفي القديم تتربص تسعة أشهر لأن التسعة الأشهر غالبُ مدة الحمل فإن لم يتبين بها حمل فالظاهر براءة الرحم وهذا أرفق بها وأبعد عن الضرر. وفي قول أربع سنين لأنه اليقين في براءة الرحم ثم تعتد بالأشهر قال الشافعي: وكان عمر يقضي به بين المهاجرين والأنصار ولم يُنْكَرْ عليه. فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الأقراء لأنها الأصل أو بعدها أي بعد الأشهر فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء عليها وصح النكاح وإلا أي إن لم تنكح فالأقراء واجبة في عدتها والمعتبر في