العرب تسمي اليومين وبعض الثلاثة ثلاثة فيقولون: لثلاث ليالٍ خلون وهو في بعض الثالثة وكقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) البقرة197، ومعلوم أن أشهر الحجِّ شوالُ وذو القعدة وبعضُ ذي الحجة أو طلقت حائضًا فتنقضي عدتها إذا طعنت في رابعة إذ أن الطهر الأخير إنما يتبين كماله فيما يعقبه وهو الحيضة الرابعة وفي قول يشترط يوم وليلة بعد الطعن في الحيضة الثالثة في الحالة الأولى والطعن في الحيضة الرابعة في الحالة الثانية وهل يحسب طهر من لم تحض قرءًا أي من لم تكن تحيض ثم حاضت في أثناء عدتها بالأشهر قولان بناءً على أن القُرء انتقال من طهر إلى حيض أم هو طُهر محتوَشَ بدمين. وإذا قلنا بالأول فتنقضي عدتُها بالطعن في حيضة ثالثة وإذا قلنا بالثاني فلا يحسب طهرها هذا وإنما تنقضي عدتها بالطعن في حيضة رابعة والثاني أظهر وكذا ما يُبنى عليه فلا يحسب طهرها المذكور قرءًا.
وعدة المستحاضة بأقرائها المردودة إليها حيضًا وطهراًُ فتردُّ المعتادة إلى عادتها في الحيض والطهر والمميزة إلى التمييز الفاصل بينهما والمبتدَأَةُ تردُّ في قول إلى أقلِّ الحيض وهو يوم وليلة وفي قول آخر إلى غالبه وهو ستة أوسبعة وفي الطهر إلى باقي الشهر أي إلى الثلاثين يومًا من حين رأت الدم فتنقضي عدتُها بثلاثة أشهر عددية أي تسعون يومًا.
ومتحيرة ثلاثة أشهر هلالية في الحال. قال تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر) الطلاق4. لاشتمال كل شهر على طهر وحيض فإن بقي من الشهر الذي طلقت فيه أكثر من خمسة عشر يومًا عُدَّ قُرءًا لاشتماله على طهر لا محالة وتعتد بعده بهلالين أما إذا بقي خمسة عشر يومًا فأقل لم تُحسب تلك البقية لاحتمال أنها تحيض فتبتديء العدة من الهلال وقيل بعد اليأس وهذا مردود بطول الانتظار والضرر في ذلك وأمُّ ولد ومكاتبة ومن فيها رقٌّ تعتدُّ بقرأين كالعبد الخالص (القنِّ) . وإن عَتَقَتْ الأمةُ في عدة رَجْعَةٍ كملت عدة حرة في الأظهر لأن الرجعية زوجة فكأنها عتقت قبل الطلاق أو عتقت في عدة بينونة فأمةٌ في الأظهر لأن البائن كالأجنبية لقطع الميراث وعدة حُرَّةٍ لم تحض أو يئست من المحيض بثلاثة أشهر قال تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن