فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1091

تكون عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها. قال تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) البقرة234، ولم يفرق بين الصغيرة والكبيرة وأمة عدتها نصفها وهو شهران وخمسة أيام بلياليها لأنها على النصف من الحرة وروى الشيخان وغيرهما عن أمِّ عطية (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث إلا المرأة على زوجها فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشرًا ) ) . وإن مات عن رجعية انتقلت إلى عدة وفاة أو مات عن بائن فلا تنتقل إلى عدة وفاة بل تكمل عدة الطلاق وحامل بوضعه قال تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) الطلاق4، ولم يفرق أن تضع لأربعة أشهر وعشرٍ أو لأقلَّ فقد روى الشيخان عن أم سلمة (أن سُبيعة الأسلمية وضعت بعد زوجها بليال فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:(حللت فانكحي من شئت من الأزواج ) ) بشرطه السابق من انفصاله كله ونسبته إلى صاحب العدة. فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر تكون عدتها لأن الحمل منفي عنه ولا يمكن نسبته إليه لأنه لم ينزل. وكذا ممسوح أي مقطوع الذكر والأنثيين إذا مات اعتدت زوجته بالأشهر إذ لا يلحقه الولد على المذهب لأنه لم تجرِ العادة أن يُخلق له ولدٌ حيث أنه لا ينزل ويلحق مجبوبًا بقي أنثياه لبقاء أوعية المني وقد تستدخل منيه فيكون الحمل من غير إيلاج فتعتدُّ به أي بوضع الحمل وكذا مسلول خصيتاه بقي ذكره لأنه قد يبالغ في الإيلاج فيلتذ فيكون حمل فإن العدة تكون بوضع الحمل.

ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة لأن كل احدة منهما يحتمل أن تكون في عدة طلاق أو في عدة موت فتعتد بأربعة أشهر وعشرًا احتياطًا وكذا إن وطئ وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي لأن الرجعية تنتقل إلى عدة الوفاة فإن كان الطلاق بائنًا إعتدت كلُّ واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها احتياطًا. وعدة الوفاة من الموت أي تحسب من الموت والأقراء تحسب من الطلاق فلو مضى قرءٌ أو قرآن اعتدت بالأكثر من عدة وفاة ومن قرأين أو قرء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت