فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1091

الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر خروجًا من خلاف من أوجبه (و) يسنُّ (تقديمه على الحاضرة التي لا يَخافُ فوتَها) لأن النبي (ص) فاتته صلاة العصر يوم الخندق فصلاها بعد المغرب، متفق عليه، فإن لم يرتب ولم يقدم الفائته جاز لأن كل واحدة عبادة مستقلة والترتيب إنما وجب في الأداء لضرورة الوقتَ وفِعْلُهُ (ص) المجرد من غير أمر إنما يدل عندنا على الاستحباب فإن خاف فوات الحاضرة لزمه البداءة بها لئلا تصير فائتة أيضًا (وتكره الصلاة عند الاستواء) لما روى مسلم عن عقبة بن عامر:"ثلاثُ ساعات كان رسول الله (ص) ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف للغروب"وقيل: النهي للتنزيه لأننا مأمورون بالصلاة في أول الوقت والظهيرة شدة الحر. وقائمها هوالبعير يكون باركًا فيقوم من شدة حرِّ الأرض وتضيف أي تميل ووقت الاستواء لطيفٌ لا يتسع لصلاة والأمر تعبديٌ (إلا يوم الجمعة) لاستثنائه في خبر ابي داود وغيره (وبعد) أداء صلاة (الصبح حتى ترتفع الشمس) فيها (كرمح) في رأي العين وطوله نحو سبعة أذرع (و) بعد أداء صلاة (العصر) ولو لمن جمع تقديمًا (حتى) تصفر الشمس بخلافه قبل فعلها فيجوز النفل مطلقًا ومن الاصفرار حتى (تغرب) لمن صلَّى العصر ومن لم يصلها (إلا لسبب) لم يقصده متقدم على الفعل (كفائتة) ولو نافلة اتخذها وردًا لصلاته كما قضى النبي (ص) سنة الظهر بعد العصر لما شغل عنها (وكسوفٍ) لأنها معرضة للفوات (وتحية) لم يدخل المسجد بقصد صلاتها فقط (وسجدة شكر) وتلاوة لأن كعب بن مالك فعلها بعد الصبح لما نزلت توبته وركعتي طواف وصلاة جنازة ولو على غائب وقد نقل ابن المنذر الإجماع على فعل الفائتة وصلاة الجنازة بعد الصبح والعصر وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنه (ص) قال لبلال حدثْني بأرجى عمل عملْتَه في الإسلام فإني سمعت دفّ"خفق"نعليك بين يديَّ في الجنة، قال ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي. أمَّا ما يمكن التصرف بسببه عن تأخير أو تقديم فلا تنعقد صلاته كركعتي الاستخارة والإحرام لأن الاستخارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت