فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1091

الظهر فإنه وسط النهار. والمشهور استحباب التعجيل لعموم الأحاديث ولأنه هو الذي واظب عليه رسول الله والخلفاء الراشدون من بعده وهو الذي يجب أن يُفْعَلَ اليوم لاعتياد الناس على الاجتماع بعد الأذان (ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر) إلى أن يصير للحيطان ظلٌ لخبر البخاري عن أبي هريرة"إذا اشتدَّ الحرُ فأبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم"أي غليانها وانتشار لهبها وخرج بالظهر الجمعة فلا يسن فيها الإبراد لخبر الصحيحين عن أنس أنه (ص) كان يصلي الجمعة إذا زالت الشمس ذلك لأن الناس مأمورون بالتبكير إليها (والأصح اختصاصه) أي الإبراد (ببلد حارٍّ) كالحجاز والعراق (وجماعة مسجد) أو أي مكان (يقصدونه من بُعْدٍ) فلا يسن الإبراد في غير شدة الحرِّ ولا يسن الإبراد لمن يصلي منفردًا وضابط البعد ما يتأثر قاصده بالشمس (ومن وقع بعض صلاته في الوقت) وبعضها خارجه (فالأصح أنه إن وقع) في الوقت منها (ركعة) كاملةٌ (فالجميع أداء وإلا فقضاء) سواءً أخّر لعذر أم لا لخبر الشيخين:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"قال النووي في الروضة:"ولو شرع في صلاته وقد بقي من الوقت ما يسعها فمدها بتطويل القراءة حتى خرج الوقت لم يأثم قطعًا ولا يكره على الأصح". (ومن جهل الوقت) لنحو غيم أو حبس في مكان مظلم (اجتهد) إن قدر على اليقين (بورد) كقراءة ودرس (ونحوه) كصنعةٍوساعة وصياح ديك مجرب أو إخبار ثقةٍ لقول أنس: كنا إذا"كنا مع رسول الله (ص) في السفر فقلنا زالت الشمس أو لم تزل صلّى الظهر"قيل: وفي هذا دلالة على الاجتهاد ونصب الأدلة وقيل: للمبادرة أو الوقت ولانهم علموا استحالة شكهم مع صلاة رسول الله (ص) ويستنبط أيضا ًجواز تقليد العَدْلِ في الوقت والجهة والساعة. وضبط المواقيت في هذا الزمان تغني عن كثير من هذه الأمور. (فإن) اجتهد وصلّى ثم (تيقن صلاته) أي إحرامه فيها (قبل الوقت قضى في الأظهر) لفوات شرطها وهو الوقت (وإلا) أي: وإن لم يتيقن وقوعها قبل الوقت (فلا) قضاء عليه (ويبادر بالفائت) وجوبًا إن كان الفوات بغير عذر وجوازًا إن فات بعذر تعجيلًا لبراءة ذمته لما روى الشيخان عن أنس"من نسي صلاةً أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" (ويسن ترتيبه) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت