فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1091

وفي رواية أبي داود (أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) . والولد وإن سفل من ذكر أو أنثى. قال تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) البقرة233. وقال تعالى: (فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن) الطلاق6. فإن لزمه أجرة الرضاع فالنفقة عليه وكفايته ألزم من أجرة الرضاع. فقد روى الشيخان عن عائشة: (أن هند بنت عتبة زوج أبي سفيان جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنَّ أبا سفيان رجلٌ شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته منه سرًا وهو لا يعلم فهل عليَّ في ذلك شيء؟ فقال صلى الله عليه وسلم:(خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) . وإن اختلف دينهما أي الأب والابن بشرط يسار المنفق بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه. فإن لم يفضل شيء فلا شيء عليه لأنه ليس من أهل المواساة. فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة (أن رجلًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله معي دينارٌ. فقال:(أنفقه على نفسك) قال: معي آخر، قال: (أنفقه على ولدك) ، قال: عندي آخر، قال: (أنفقه على أهلك) ، قال: معي آخر، قال: (أنفقه على خادمك) ، قال: معي آخر، قال: (أنت أعلم به) .

وفي رواية لمسلم (ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك) .

ويباع فيها أي نفقة القريب ما يباع في الدين من عقار وغيره لشبهها به ويلزم كسوبًاإذلم يكن له مال كَسْبُهَاأي نفقة الأقارب في الأصح كما يلزمه الكسب لنفقة نفسه ولا تجب لمالك كفايته ولا مكتسبها لاكتفائه بما يملك أو ما يكسب عن حاجته إلى غيره وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنًا وهو صاحب المرض الذي يلازم صاحبه طويلًا أو صغيرًا أو مجنونًا لعجزه عن كفاية نفسه ومثله الأعمى والمريض وإلا بأن كان قادرًا على الكسب ولم يكتسب فأقوال أحسنها تجب للأصل والفرع لأنه يَقْبُحُ به أن يكلف بعضه الكسب مع اتساع ماله والثاني لا تجب لهما للقدرة على الكسب والثالث تجب لأصل لا فرع لعظمة حرمة الأصل قلتُ: الثالثُ أظهر والله أعلم لتأكد حرمة الأصل ولأن تكليفه الكسب مع كبر سنه ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت