يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذابًا أليمًا) النساء93. وروى الشيخان عن ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الذنب أكبر عند الله؟ فقال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك) . وروى النسائي من حديث بُريدة: (قَتْل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) .
وروى مسلم وغيره عن عثمان بن عفان (لا يحل قتل إمرءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل نفس بغير نفس) .
والجراحات جمع جِراحة وهي إما مزهقة للروح أو مبينة للعضو أو غير ذلك وقيل التعبير بالجنايات أشمل لأنه يشمل القذف والزنا والسرقة والقتل بالسمِّ أو بالمثقّل وغير ذلك. و الفعل المزهق أي القاتل للنفس ثلاثة: عمد وخطأ وشبه عمد فأخر ذكره لأنه يشبه العمد ويشبه الخطأ روى البيهقي عن محمد ابن خزيمة قال: حضرت مجلس المُزَني يومًا فسأله رجل من العراق عن شبه العمد فقال: إن الله وصف القتل في كتابه بصفتين عمد وخطأ فَلِمَ قلتم أنه ثلاثة أصناف؟ فاحتج عليه المزني بما روى أبوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيدبن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبدالله بن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيلَ السوط أو العصا مائة من الإبل أربعون خَلِفَة في بطونها أولادها) فقال المناظر: أتحتج عليَّ بعلي بن زيد بن جدعان؟ (يريد أنه لا يحتج به) فسكت المزني فقلت للمناظر قد رواه جماعة غيره منهم أيوب السختياني وخالد الحذاء فقال للمزني: أنت تناظر أم هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه أعلم به مني ثم أتكلم.
ولا قصاص إلا في العمد وهو قصد الفعلِ والشخصِ بما يقتل غالبًا جارح أو مثقَّلٌ والجارح كالسيف والمثقّل كل شيء ثقيل كأن يرض رأسه بحجر كبير.
قال تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين) المائدة145. وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد) البقرة178. وقال تعالى: (ولكم في