فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1091

ضمانه فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان يجب على صاحب الميزاب وإن سقط كله الذي على ملكه والخارج منه وقتل إنسانًا فنصفه أي نصف الضمان لأن التلف بالجزء الذي في ملكه غير مضمون فضمن بالجزء الخارج في هواء الشارع فقط وإن بنى جدارَهُ مائلًا إلى شارع فكجناح فحكمه كالجناح فيضمن الكلَّ إن وقع التلف بالمائل ويضمن النصف إن وقع التلف بجميع الجدار أو مستويًا فمال وسقط فلا ضمان لأن الميل لم يحصل بفعله وقيل إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن لتقصيره بترك النقض والإصلاح ولو سقط الجدار بعد ميله بالطريق فعَثَرَ به شخص فهلك أو تلف به مالُ فلا ضمان في الأصح لأن السقوط لم يحصل بفعله والثاني يضمن لأن التلف وقع بسبب الأحجار الموجودة في الطريق التي كان واجبًا عليه رفعها من طريق المارّة. ولو طرح قُمامات وقشور بطيخ بطريق فتلف بها شيء فمضمون على الصحيح لأن الانتفاع بالطريق مشروط بسلامة العاقبة وقيل لا ضمان لأن إلقاء القمامات في الطريق مما يتسامح الناس به عادة أما لو طرح في موات فلا ضمان قطعًا.

ولو تعاقب سببا هلاك بأن كان كلُّ سبب منهما مُهْلِكًا فعلى الأول الضمان لأنه إما مهلك بنفسه أو مهلك بواسطة الثاني وذلك بأن حفر شخصٌ بئرًا ووضع آخرُ حجرًا على طرف البئر مثلًا وكان الحفر عدوانًا ووضْعُ الحجر عُدْوانًا فَعُثِرَ به إنسان أو بهيمة ووقع العاثر بها أي وقع بالبئر بسبب تعثره بالحجر فعلى الواضع أي واضع الحجر الضمان فإن لم يتعدَ الواضعُ فالمنقول تضمين الحافر وذلك بأن وضع شخص حجرًا في ملكه وحفر آخر فيه بئرًا تعديًا فوقع فيه ثالث فالضمان على حافر البئر لتعديه. ولو وضع حجرًا في طريق ووضع آخران حجرًا في نفس المكان فَعُثِرَ بهما أي بالحجرين فالضمان أثلاث وإن تفاوات فعلهم نظرًا إلى عدد الرؤوس وقيل نصفان على الأول نصف وعلى الآخرَيْنِ نصفٌ نظرًا إلى عدد الموضوع.

ولو وضع شخص حجرًا في طريق سواء متعديًا أو غير متعدٍ فَعَثَرَ به رجلٌ آخر فدحرجه فعثر به آخر أي ثالث ضمنه المدحرج وهو الذي عثر أولًا لأنه دحرج الحجر إلى الموضع الذي عَثَرَ به الآخير ولو عثر ماشٍ بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق وماتا معًا أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق لتعديهما معًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت