السبَّاحِ وعليه الكفارة في ماله لأن الغالب في غرق المتعلمين بسبب تفريط المُعَلِمينَ للسباحة ويضمن بحفر بئرٍ عُدْوانٍ لأنه متعدٍ بذلك لا في مِلْكِهِ وموات كان حفرها فلا يضمن لأن الحفر في ملكه أو ليتملكها فإنه يملكها بالإحياء فكانت في حكم ملكه.
ولو حفر بدهليزه بئرًا ودعا رجلًا فسقط فالأظهر ضمانه لأنه غرر بالمجني عليه ولم يقصد المجني عليه إهلاك نفسه وقيل هو غير مُلجِىء فلا يضمن أو حفر بئرًا بملك غيره أو بملك مشترك بلا إذن من الشريك فمضمونٌ أي أن المجني عليه مضمون في الحالين لأن الجاني متعدٍ بالحفر أو بطريق ضيق كان الحفر بحيث يضرُّ المارَّةَ فكذا أي هو مضمون حتى ولو أَذِنَ له الإمام لأن إِذْنَ الإمام فيما يضر ممنوع أو يضر المارة وأَذِنَ الإمام في الحفر فلا ضمان لأن للإمام أن يقطع من الطريق إذا كان واسعًا كما أن له أن يقطع من الموات. وكذلك إن حفرها بغير إِذْنِ الإمام وكان الطريق متسعًا وأَذِنَ الإمام فلا ضمان. وإلا أي وإن لم يأذن الإمام فإن حفر لمصلحته فقط فالضمان عليه أو حفره لمصلحة عامة كالحفر للاستسقاء أو لجمع ماء المطر ليستقي منه المسلمون عند الحاجة ومسجد عند الحفر فيه كطريق في حفر بئر على ما مرَّ فيه من التفصيل السابق.
وما تولد عن جناح وهو ما زاد عن سمت الجدار باتجاه الطريق إن كان من خشب أو حديد أو أسمنت أو غير ذلك إلى شارع فمضمون سواء أكان يضر أم لا وسواء أَذِن فيه الإمام أم لا لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة وأما الضرر المتولد من جناح إلى درب منسد بغير إذن أهله ففيه الضمان وما كان بإذنهم فلا ضمان فيه ويحل إخراج الميازيب إلى شارع فقد روى أبوداود وغيره عن ابن عباس (أن عمر رضي الله عنه مرَّ تحت ميزاب العباس بن عبدالمطلب فقطرت عليه قطرات فأمر عمر بقلعه، فخرج العباس وقال: قلعت ميزابًا نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده؟ فقال عمر: والله لا ينصبه إلا من يرقى على ظهري، فانحنى عمر وصعد العباس على ظهره فنصبه) . والتالف بها أي الميزاب أو بما تقاطر منها مضمونٌ في الجديد لأن صاحب الميزاب ارتفق بهواء طريق المسلمين فإن تلف به إنسان وجب عليه