فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1091

كان المسروق بصحراء أو مسجد اشتُرط دوام لِحَاظٍ أي دوام مراقبة إلا في فترات عارضة فلو تَغَفَّلَهُ وأخذ في تلك الفترة قُطِعَ. وإن كان بحصنٍ كفى لحاظ معتاد أي إذا كان المسروق في مكان محصن كدار وحانوت كفى لحاظ معتاد ولم يشترط دوام اللحاظ واصطبلٌ وهو بيت الخيل وغيرها حرز دواب وإن كانت نفسية لأنه صلى الله عليه وسلم جعل حرز الماشية المَرَاح وكذلك الاصطبل واشترطوا كون الاصطبل متصلًا بالدور حتى يكون حرزًا أما إذا كان منفصلًا عن الدور فلابد من اللحاظ الدائم لا آنية وثياب ولو زهيدة الثمن لأن حرز الماشية يختلف عن حرز الثياب ولأن إخراج الماشية يَبْعُدُ الإجتراء عليه بخلاف الثياب.

وعَرْصَةُ دار أي صحن الدار وَصُفَّتُها حِرْزُ آنية وثياب بِذْلة لا حُلِيٍّ ولا نقدٍ وأوان وثياب نفيسة فليست العرصة والصُفَّة حرزًا لها إنما حرزها البيوت المحصنة ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو عمامة أو مداسٍ أو توسّدَ أي وضع تحت رأسه متاعًا أو اتكأ عليه فمحرزٌ فيقطع السارق به فقد روى مالك والشافعي واللفظ له وأصحاب السنن من طرق عن صفوان بن أمية (أنه نام في المسجد فتوسَّدَ رداءه فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه فأخذ صفوان السارق وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يده. فقال صفوان: إني لم أُرد هذا وهو عليه صدقة، فقال صلى الله عليه وسلم:(هلا كان قبل أن تأتينيَ به) . واشترطوا في التوسد بكيس النقد أو الجوهر أن يشده بوسطه والتوسد مفردًا ليس حرزًا له. فلو انقلب صاحب المال في نومه فزال عنه الثوب فلا يكن الثوب في هذه الحالة مُحْرَزًَا فلا يقطع سارقه وثوبٌ ومتاعٌ ووضعه بقربه بصحراء إن لاحظه مُحْرَزٌ إذا دام لحاظُهُ له أما إذا وضعه بعيدًا عنه بحيث لا ينسب إليه فإنه مضيع له ومثل الصحراء المسجد والشارع وإلا يلاحظه كأن نام عنه أو ولاه ظهره أو ذهل عنه فلا إحراز. وإن كان عنده متجر فأذن للناس في دخوله للشراء فمن دخل مشتريًا وسرق لم يقطع ومن دخل قاصدًا السرقة فسرق قُطِعَ وإن لم يأذن لأحد في الدخول قطع كل من دخل وسرق وشرط المُلاحِظِ قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثة فإن كان الملاحظ ضعيفًا لا يبالي به السارق والموضع بعيد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت