فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1091

فانغمس الرجل في صف المشركين فقاتل حتى قتل) قال الحاكم هو حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وروى الشيخان عن جابر قال: (قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قُتلتُ؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات كنَّ في يده ثم قاتل حتى قُتِلَ) .

وروى ابن اسحاق في المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: (لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن الحارث: يا رسول الله ما يُضْحِكُ الرب تعالى من عبده؟ قال صلى الله عليه وسلم:(أن يراه غمس يده في القتال يقاتل حاسرًا) فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قُتِلَ) واستثنى البلقيني من كراهة الغزو دون إذن الإمام صورًا: أحدها أن يفوته المقصود بذهابه للاستئذان، ثانيهما: إذا عَطَّلَ الإمام الغزوَ وأقبل هو وجنوده على أمور الدنيا كما يشاهد، ثالثهما: إذا غلب على ظنه أنه لو استأذنه لم يأذن له.

وَيُسَنُّ للإمام أو نائبه ّإذا بعث سرية إلى بلاد الكفار. والسرية قطعة من الجيش يبلغ أقصى عددها أربعمائة رجل. روى ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خير الأصحاب أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة ) ) رواه الترمذي وأبوداود وزاد أو يعلى الموصلي (إذا صبروا وصدقوا) . أن يؤمِّر عليهم أميرًا مطاعًا يرجعون إليه في أمورهم. قال الشافعي في الأم: (وأُحِبُّ للإمام أن يبعث إلى كلِّ طرف من أطراف بلاد الإسلام جيشًا ويجعلهم بإزاء من يليهم من المشركين ويولّيَ عليهم رجلًا عاقلًا ديّنًا قد جرب الأمور لأنه إذا لم يفعل ذلك فربما خرج عسكر المشركين وأضروا بمن يليهم إلى أن يجتمع عسكرٌ من المسلمين) . ويأخذ البيعة بالثبات على الجهاد وعدم الفرار وأن يحرضهم على القتال وأن يدخل دار الحرب بِتَعْبِيَةِ الحرب لأنه أحوط وأهيب روى الترمذي عن عبدالرحمن بن عوف قال: (عَبَّأَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر) وأن يدعو عند التقاء الصفين فقد روى أبوداود وغيره عن سهل بن سعد مرفوعًا (ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء عند حضور الصلاة وعند الصف في سبيل الله) . وفي رواية لابن حبان (عند النداء للصلاة والصف في سبيل الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت