فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1091

وتجوز المبازرة بلا كراهة فقد روى أبو داود عن علي (أن عليًا وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا يوم بدر عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة) ورواه البخاري مختصرًا من حديث قيس بن عباد عن أبي ذر.

وروى الحاكم عن ابن العباس (أن عليًا بارز يوم الخندق عمرو بن وُدِّ العامري) .

رورى البخاري عن هشام بن عروة عن أبيه (أن الزبير بن العوام بارز يم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وقتله) . فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه لأن ترك المبارزة دليلٌ على الضعف ودافعٌ للكفار على الاستهانة بالمسلمين وازدرائهم. فقد روى الشيخان عن عبدالرحمن بن عوف أن عوفًا ومُعَوَّذًا ابني عفراء خرجا يوم بدر فلم ينكر عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى ابنُ اسحاق في المغازي عن عاصم بن عمرو عن قتادة (أن عبدالله بن رواحة خرج يوم بدر إلى البراز فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) .وإنما تَحْسُنُ أي تندب المبارزة ممن جرب نفسه بأن عرف منها القوة والصبر والجرأة وبإذن الإمام أو أمير الجيش لأن القائدَ المحنَّك هو الذي يعرف مقاتليه وقدراتهم ويجوز اتلاف بنائهم وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم فقد أخرج الشيخان عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّق نخيل بني النضير) وروى البيهقي عن عروة بن الزبير (أن النبي صلى الله عليه وسلم سار إلى الطائف فأمر بقصر مالك بن عوف فهُدِم وأمر بقطع الأعناب) . وروى البيهقي من طريق الشافعي بغير اسناد (أن حنظلة الراهب عقر فرس أبي سفيان يوم أحد فسقط عنه فجلس حنظلة على صدره ليذبحه فجاء ابن شَعوب فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم فِعْلَ حنظلة) . قال تعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) الحشر/5. واللينة: النخلة. والعقر: قطع إحدى القوائم من الدابة لتسقط وليتمكن من ذبحها. وكذا يجوز إتلافها إن لم يُرجَ حصولها لنا فإن رُجيَ ندبَ التركُ وكُرِه الإتلاف لأنها تصير غنيمة للمسلمين ويحرم إتلاف الحيوان إلا للأكل لأن للحيوانِ حرمتين حرمةٍ لحقِّ مالكه وحرمة لحقِّ الله فإذا اسقِطَتْ حرمةُ مالكه لكفره بقيت حرمةُ الله سبحانه وتعالى ولذا حرم على مالك الحيوان إجاعَتُهُ ومنعه الماء بخلاف الأشجار فقد روى الإمام مسلم عن جابر (أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت