فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1091

لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه). ولا يوقرون ولا يصدرون في مجلس لعموم قوله تعالى: (وضربت عليهم الذِّلَّةُ والمسكنةُ وباءوا بغضب من الله) البقرة/61.

ويؤمر الذمي والذمية المكلفان وجوبًا بالغيار وهو أن يخيط كل منهما بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف على ثوبه الظاهر ما يخالف لونه لون ثوبه ويلبسه لخبر البيهقي عن عبدالرحمن بن غنم (وأن نشدَّ الزنانير في أوساطنا) .

وروى البيهقي عن عمر أنه أمرهم حين صالحهم على تغيير زيهم وكان ذلك بمحضر من الصحابة وهذا مطلوب في كل مجتمع يكثر فيه النصارى واليهود أما إذا كانوا قلة معروفين فلا يؤمرون بذلك لأمن التباسهم بالمسلمين.

وإذا دخل حمامًا فيه مسلمون متجردًا أو تجرد عن ثيابه في غير حمام بين المسلمين جُعِلَ في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه كخاتم نحاس ليتميز وتمنع الذمية من حمام به مسلمة لأنهن أجنبيات في الدين. والخاتم طوق يجعل في عنقه ويمنع الذمي من إسماعِهِ المسلمين قولًا شِرْكًا كقولهم الله ثالث ثلاثة تعالى الله عن قولهم وقولَهُمْ في عزير والمسيح فيمنعون من قولهم القبيح فيهما بأنهما ابنان لله (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم) التوبة/30. ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد فيمنعون من ذلك وكذا يمنعون من إظهار قراءة توراة وإنجيل لما في جميع ذلك من مفاسد وإظهار شعار الكفر في بلاد الإسلام فتراق الخمر إن ظهرت ويُتْلَفُ الناقوسُ إن أظهروه ولا يقام عليهم الحدَُ فيما يعتقدون حله كشرب بالخمر ولا يمنعون إظهاره فيا بينهم وكذا إذا انفردوا بقرية لهم.

ولو شرطت هذه الأمور عليهم أي شرط نفيها فخالفوا وذلك بأن أظهروها لم ينتقض العهد لأنهم يتدينون بها والشرط إنما وضع لإرهابهم وتخويفهم. ولو قاتلونا أو امتنعوا من دفع الجزية أو من إجراء حكم الإسلام عليهم انتقض عهدُهُمْ لمخالفتهم موضوع العقد ومقتضاه ولو زنى ذميٌّ بمسلمة أو أصابها بنكاح أي لفظ نكاح أو زواج أو دلَّ أهلَّ الحربِ على عورة المسلمين أو فَتَنَ مسلمًا عن دينه ودعاه إلى دينهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت