فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1091

ويحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره بكل محدَّد أي شيء له حدٌّ يجرح عادة كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وفضة وحجر وزجاج وفضة ورصاص إلا ظفرًا وسنًا وسائر العظام لخبر الشيخين عن رافع بن خديج (ما أنهر الدمَّ وذُكر اسم الله عليه فكلوه إلا ما كان من سنٍّ أو ظُفر وسأخبركم عن ذلك أما السنُّ فعظم وأما الظفر فمُدَى الحبشة) . قال ابن الصلاح: والنهي عن الذبح بالعظام أمر تعبدي. قال النووي في شرح مسلم: فلو جعل نصل سهمٍ عظمًا فقتل به صيدًا حرم والحبشة كفار ونهينا عن التشبه بهم. فلو قتل بمثقَّلٍ أي شيء ثقيل أو ثِقَلِ محدد كسهم بنصل أو حدٍ فقتل بثقله لا بنصله أو حدِّه حَرُمَ كبندقة فيجوز الاصطياد بالبندق في صيد لا يموت به وإلا فيحرم كالعصافير والبندق شامل لما كان فيه نار أولا. والبندقة كرة في حجم البندقة يُرمى بها في القتال والصيد وعادة تقتل بقوة الضغطة على الصيد أما قتل البنادق التي يُقْذَفُ بها الرصاص وتقتل بالجرح وانهار الدم فصيدها حلال لعموم خبر رافع بن خديج (ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوه) . أو جرحه نصل وأثر فيه عُرْض السهم أي جانبه في مروره ومات بهماأي الجرح والأثر أو انخنق بأحبولة منصوبة للصيد وهي شِبَاك تصنع من الحبال للصيد فإذا وقع في الأحبولة صيدٌ فمات لم يحلَّ أكله لأنه لم يذكه أحدٌ أو أصابه سهم فجرحه فوقع بأرض أي مكان عالٍ كسطح أو جبل ثم سقط منه فمات حرم في الكلِّ. قال تعالى: (والمنخنقة والموقوذة) المائدة/3، أي المقتولة خنقًا أو ضربًا بنحو حجر أو سوط أو عصى. ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حلَّ سواءٌ في ذلك أمات في الهواء أم مات عند سقوطه على الأرض لأن سقوطه على الأرض لابدّ منه فعفي عنه كما لو نحر جملًا قائمًا فوقع على الأرض أو رمى صيدًا على الشجرة فأصابه سهم أو غيره فسقط على الأرض.

ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها مُعَلَّمة بأن تنزجر السباع بزجر صاحبه في أي وقت سواء في ذلك ابتداء الأمر أو بعد شدة عَدْوِهِ ويسترسل بإرساله أي يهيج بإغراء صاحبه له. قال تعالى: (وما علمتم من الجوارح مكلبين) المائدة/4. أي معلمين وقيل معدين للصيد. قال الإمام الشافعي رحمه الله (إذا أمرت الكلب فائتمر وإذا نهيته فانتهى فهو كلب مكلَّب) . ويمسك الصيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت