لصاحبه فإذا جاء تخلى عنه ولا يأكل منه شيئًا بعد امساكه. قال تعالى: (فكلو ا مما أمسكن عليكم) المائدة4. وروى أحمد في المسند وأبو داود في الضحايا والبيهقي في السنن عن عدي بن حاتم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:(ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل مما امسك عليك) ، قلت: وإن قتل؟ قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا فإنما أمسكه عليك).
ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر قياسًا على جارحة السباع وقيل يحل مطلقًا لأن جارحة الطير لا تحتمل الضرب للتعليم كالكلب ونحوه. قال تعالى: (فكلوا مما أمسكن عليكم) المائدة/4. ولم يفصّل بين أن يأكل منه أو لم يأكل منه وروى الشيخان عن أبي ثعلبة الخُشَني (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه ) ) . وقال قوم لا يحل لأن الله تعالى قال: (فكلوا مما أمسكن عليكم) المائدة/4. وإذا أكل لم يمسك علينا إنما أمسك على نفسه.
وروى الشيخان عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكلْ وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه) .
ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يُظَنُ تأدبُ الجارحةِ والرجوع في ذلك لأهل الخبرة في الجوارح ولا ينضبط ذلك بعدد وقيل يشترط تكرره ثلاث مرات ليُعْتَبَرَ مُعَلَّمًا ولو ظهر كونه معلمًا ثم أكل من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر لخبر الصحيحين عن عدي. وقيل يحلُّ لخبر أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة الخشني (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل، قال: وإن قتل؟ قال: وإن قتل، قال: وإن أكل؟ قال: وإن أكل) وأعله البيهقي وقال الذهبي في ميزان الاعتدال هو حديث منكر. فيشترط تعليم جديد لفساد التعليم الأول ولا أثر للَعْقِ الدمِ لأنه لا يسمى أكلًا ومقصود الصائد اللَّحمُ وليس الدم.
وَمعَضُ الكلب من الصيد نجسٌ لأن الناب الذي يعض به جزء منه والأصح أنه لا يعفى عنه فيجب غسله لأنه موضعٌ نَجُسَ بملاقاة الكلب فأشبه الإناء والثاني يعفى عنه فلا يجب غسله لقوله تعالى: (فكلوا