الأضحية اسم لما يضحى به وسميت بأول زمان فعلها وهو الضحى والأصل في ثبوتها قوله تعالى: (فصل لربك ونحر) الكوثر/2، وقوله تعالى: (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فاذكروا اسم الله عليها صواف) الحج/36. وروى الشيخان عن أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ووضع رجله على صفاحِهما) .
والأقرن ما كان له قرنان والأملح هو ما اختلط فيه السواد والبياض والبياض أغلب وقيل هو الأبيض الخالص البياض وقوله وضع رجله على صفاحِهما، قال النووي في شرح مسلم أي صفحة العنق وهو بجانبه وإنما فعل ذلك ليكون أثبت له وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تأذيه وهو أصحُّ من الخبر الذي جاء بالنهي عن هذا.
التضحية سنة لا تجب إلا بالتزام بالنذر كسائر المندوبات وقد أخرج الدار قطني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرتُ بالنحر وهو سنة لكم) .
وَيُسَنُّ لمريدها أي مريد التضحية أن لا يزيل شعره ولا ظُفُرَه في عشر ذي الحجة حتى يضحي لما روى مسلم عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) وسواء في ذلك شعر الرأس واللحية والشارب والإبط والعانة والخبر محمول على الاستحباب لما روى الشيخان عن عائشة قالت: (كنت أفتلُ قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يُقَلِّدها هو بيده ثم يبعث بها مع ابن الزبير ولا يَحْرُم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي) فأخبرتْ أنه لم يَحْرمْ عليه شيء أحله الله تعالى له حتى نحر الهدي. والأضحية كانت واجبة عليه فإذا دخلت العشر فلابد أنه يريد التضحية. وكما أن لا يحرم عليه الطيب واللباس فلا يحرم عليه حلق الشعر وتقليم الظفر كما هو قبل العشر.
وأن يذبحها بنفسه إن أحسن الذبح لحديث أنس (ذَبَحَهَا بنفسه وكبَّر) وإلا فليشهدها أي وإن لم يذبح الأضحية بنفسه فليشهد ذبحها لما روى الحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله