أنه لا يصلح أن تكون المرأة إمامة للرجال فب الصلاة فكيف يمكن أن تكون قاضية لهم حاكمة بخصوماتهم.
عدل فلا يولى فاسق لعدم قبول قوله. سميع فلا يولى أصمٌّ. بصيرٌ فلا يولى أعمى لأنه لا يعرف المدّعِي من المدَّعى عليه وإنما استخلاف الرسول صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة وكان أعمى فهى على ولاية الصلاة دون الحكم ناطق فلا يولى أخرس وإن فُهِمَتْ إشارتُهُ لعجزه عن تنفيذ الأحكام كافٍ للقيام بمنصب القضاء فلا يولى مغفل ومختل نظر بمرض أو كبر سن وأن لا يكون جبانًا ضعيف النفس لئلا يتطاول الخصمان في مجلسه وليكون قادرًا على القضاء وإنفاذ الأمر. أخرج عبدالرزاق في مصنفه عن عمر بن الخطاب أنه قال: (لا ينبغي أن يليَ هذا الأمر - أي القضاء - إلا رجل فيه أربع خصال اللِّينُ في غير ضعف والشِّدّةُ في غير عنف والإمساك من غير بخل والسماحة من غير سَرَفٍ فإن سقطت واحدة منهن فسدت الثلاث) . وروى وكيع في أخبار القضاة عن عمر أنه قال: (لقد هممتُ أن أَنْزِعَ هذا الأمر من هؤلاء وأضعه فيمن إذا رآه الفاجر فزع منه) . مجتهدٌ فلا يولى الجاهل بالأحكام الشرعية والمقلد وإن حفظ مذهب إمامه إلا إذا كان عارفًا لغوامضه عالمًا بأدلته وهو أي المجتهد أن يعرف من الكتاب والسنة وما يتعلق بالأحكام منهما وإن لم يحفظ أحاديثَهَا ولا آياتِهَا عن ظهر قلب وخاصَّه وعامَّهُ والعام هو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر والأصح دخول النادر والمقصود فيه وأنه قد يكون مجازًا وأما الخاصُّ فهو قَصْرُ العامِ على بعض مسمياته ومجملهُ ومبيَّنَهُ والمجملُ هو الذي لم تتضح دلالته والمبيَّنُ هو الذي اتضحت دلالته وعرف نصه وظاهره وناسخُهُ ومنسُوخُه والنسخ هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي ويتعين الناسخ بتأخره ومتواترَ السُّنَةِ وهو مارواه جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب وغيره أي أخبار الآحاد الذي لم يبلغ حدَّ التواتر والمتصلَ باتصال رواته إلى الصحابي ويسمى الموقوف أو المرفوع والمرسل: وهو ما سقط فيه الصحابي ويشمل المُعْضَل و المنقطع. والمعضل بأن يسقط من رواته اثنان أو أكثر.