فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1091

أمه فينظر أيُهدى إليه أم لا. والذي نفسي بيده لا يأخذ أحدٌ منها شيئًا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته) وإن كان يُهْدِي إليه ولا خصومة جاز بقدر العادة السابقة للولاية والأولى أن يثيب عليها فإن زادت عن العادة حرم قبولها ولا ينفُذُ حكمه لنفسه ورفيقه وشريكه في المشترك فإن اتفقت له حكومة مع خصم تحاكما فيها إلى قاضي آخر فِإن تحاكما إلى خليفة القاضي صح فقد أخرج البيهقي عن الشعبي قال: (كان بين عمر وأُبيِّ خصومة في حائط فقال عمر لأُبيِّ بيني وبينك زيد بن ثابت فانطلقا فطرق عمر الباب فعرف زيد صوته فقال: يأمير المؤمنين ألا بعثت إليَّ حتى آتيك فقال عمر: في بيته يؤتى الحَكَم) . وأخرج البيهقي عن ابن أبي مليكة (أن عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم) وكذا أصله وفرعه على الصحيح لأنهم أبعاضه فكان كحكمه لنفسه ولا يجوز له حتى سماع الدعوة والبينة فيما ذكِرَ ويحكم له لهؤلاء الإمام أو قاض آخر وكذا نائبه على الصحيح كما تقدم وإذا أقرَّ المدَّعَى عليه عند القاضي أو نكل عن اليمين بعد عرضها عليه فَحَلَفَ المدَّعِي اليمين المردودة أو أقام البينة وسأل القاضي أن يُشْهِدَ على إقراره عنده أي إقرار المدَّعِي أو يمينه أو الحكمَ له عليه بما ثبت والإشهاد به لزمه أي لزم القاضي إجابة المدعي إلى ذلك أو أن يكتب له محضرًا بما جرى من غير حُكْمٍ أو يكتب له سجلًا بما حكم استحب إجابته وقيل تجب والأول أصح لأن هذا مُفْتَرِقٌ عن الشهادة فالشهادة تثبت بَيّنَةً والكتابةُ لا تثبت حكمًا إنما الذي يثبت الحكم البينة.

ويستحب نسختان تكتبان إحداهما تعطى له أي لصاحب الحقِّ لينظر فيها والأخرى من النسختين تحفظ في ديوان الحكم مختومة مكتوب عليها اسم الخصمين وتحفظ في حرز ليُرجع إليه عند اللزوم.

وإذا حكم القاضي باجتهاده ثم بان حكمه خلاف نصِّ الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قياس جلي نقَضَه وسجلَّ ذلك إن كان سجل الحكم هو وجوبًا وغيرُهُ من القضاة أيضًا. قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) النساء/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت