فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1091

قال تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) النور/4. فأثبت أنه لا يسقط حدُّ القذف عن القاذف إلا بأن يأتيَ بأربعة شهداء على الزنى. وقال تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) النساء/15. فأثبت سبحانه أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة شهداء وللإقرار به اثنان في الأظهر كالإقرار بغير الزنا وفي قول أربعةٌ كالشهادة على الزنا ولأنه يترتب بالشهادة الحدُّ على اثنين. ولمالٍ وعقدٍ ماليٍ كبيع وإقالة وحوالة وضمان وحق مالي كخيار أي خيار مجلس أو شرط وأَجَلٍ يشترط رجلان أو رجلٌ وامرأتان. قال تعالى: (فاستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) البقرة/282. وورد التسهيل هنا من جهة العدد ومن جهة قبول شهادة النساء لكثرة التعاملات المالية وأنها تعمُّ عادة أكثر الناس وَفُهِمَ من التخيير في الآية (فإن لم يكونا) أي الشاهدان (رجلين فرجلٌ و امرأتان) فُهِمَ منه قبول الرجل والمرأتين مع وجود الرجلين. ولغير ذلك من عقوبة لله تعالى كالشرب وقطع الطريق والردة أو عقوبة لآدمي كالقصاص في النفس أو الطرَف وحدِّ القذف و ما يطلع عليه رجال غالبًا كنكاح وطلاق ورجعة وإسلام وردة وجرح وتعديل وموت وإعسار ووكالة ووصاية وشهادةٍ على شهادة فيشترط في الشهادة رجلان لا رجل وامرأتان فقد روى الإمام مالك عن الزهري أنه قال: (مضت السنة أن لا تجوز شهادةالنساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق) وقيس على الثلاثة باقي المذكورات. وروى أحمد وأصحاب السنن والحاكم عن أبي موسى الأشعري (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)

وما يختص بمعرفته النساء غالبًا أو لا يراه الرجال غالبًا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيوب تحت الثياب كجراحة على فرج الأنثى يثبت بما سبق أي برجلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة يثبت أيضًا للحاجة إليهن هنا أما عيوب الوجه واليد فلا يثبت إلا برجلين إن لم يقصد به المال فإذا قٌُصِدَ به المال ثبت بشهادة رجلين وامرأتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت