وحديث عائشة: لم يكن النبي على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه وروى مسلم عن عائشة: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها متفق عليه وروى البخاري أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أُبي بن كعب في صلاة التراويح. (صلاة النفل قسمان قسم لا يُسنُّ جماعةً) أي لا تسن فيه الجماعة فلو صلَّى جماعةلم يكره بل هو خلاف الأولى (فمنه الرواتب مع الفرائض وهي ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وكذا بعدها وبعد المغرب والعشاء) لحديث الباب عن ابن عمر ومعنى الراتبة: التابعة لغيرها وعلى ما يتوقف فعله على غيره وعلى ماله وقت معينٌ (وقيل لا راتبة للعشاء) لأن الركعتين بعدها المذكورتين في حديث ابن عمر يمكن أن يكونا من صلاة الليل. (وقيل أربع قبل الظهر) لحديث مسلم عن عائشة (وقيل وأربع بعدها) لحديثٍ من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار، صححه الترمذي. (وقيل وأربع قبل العصر) لخبر الترمذي عن علي أنه (ص) كان يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم. (والجميع سنة وإنما الخلاف في الراتب المؤكد) والمؤكد فيها العَشَر الوارد في خبر ابن عمر لا غير لأن النبي (ص) واظب عليها (وقيل ركعتان خفيفتان قبل المغرب) لخبر أنس السابق (قلت هما سنة) غير مؤكدة (على الصحيح ففي صحيح البخاري الأمر بهما) لكن بلفظ صلوا قبل صلاة المغرب قال: في الثالثة"لمن شاء"كراهة أن يتخذها الناس سنة لازمة (وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر) لخبر الشيخين عن ابن عمر أنه (ص) كان يصلي بعد الجمعة ركعتين ولخبر مسلم"إذا صلى أحدكم الجمعة ليصلِّ بعدها أربعًا"ثنتان مؤكدتان قياسًا على الظهر ولخبر البخاري بين كل أذانين صلاة ولخبر ابن ماجة أنه قال لسُلِيك الغطفاني لما جاء وهو يخطب"أصليت قبل أن تجيء؟ قال لا، قال فصلِ ركعتين وتجوز فيهما" (ومنه الوتر) أي من الذي لا يسن جماعة الوتر (وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة وقيل ثلاث عشرة) وأدنى الكمال ثلاثة وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع لأحاديث الباب ولخبر أبي داود"من شاء أن يوتر بخمسة فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل". (ولمن زاد على