ركعة الفصل) بين كل ركعتين بسلام (وهو أفضل) من الوصل لأن أحاديثه أكثر ولا بأس في الوصل خروجًا من خلاف من أوجبه (والوصل بتشهد أو تشهدين في الآخرتين) لأحاديث الباب وقيل بتشهد واحد أفضل للنهي عن تشبيه الوتر بالمغرب (ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر) ولو بعد المغرب في جمع التقديم (وقيل شرط الإيتار بركعة سَبْقُ نفلٍ بعد العشاء) بناءً على أن الوتر يُوتر سنة قبله والأصح أنه يكون وترًا في نفسه لما قبله من فرض أو سنة (ويسن جعله آخر صلاة الليل) لخبر الباب"اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا"فمن خاف إذا نام لم يستيقظ سُنَّ له أن يوتر قبل أن ينام ومن وثٍق باستيقاظه أواخر الليل استُحِبَ له أن يؤخر الوتر ليفعله آخر الليل لخبر مسلم عن جابر من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل (فإن أوتر ثم تهجد لم يُعْدهُ) لخبر لا وتران في ليلة رواه أبو داود وحسنه الترمذي عن طلق بن علي (وقيل يشفعه بركعة) بأن يأتي بها أول التهجد (ثم يعيده) بعد تمام تهجده (ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان) لخبر أبي داود أن أُبي بن كعب قنت فيه لما جمع عمر الناس عليه فصلى بهم صلاة التراويح وجمع النساء على سليمان بن أبي حَثْمة ليصلي بهنَّ (وقيل في كل السَّنة) قياسًا على قنوت الصبح (وهو كقنوت الصبح) في لفظه ومحله والجهر به واقتضاء السجود بتركه وفي رفع اليدين به. ويجب الانتباه إلى أن الرفع من الركوع ركن قصير وقد تقدم حكمه. (ويقول قبله اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره) أي ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى وَنَحْفِدْ أي نسرع نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجِدَّ بالكفار مُلحِقٌ أي لاحق (قلت الأصح بعده) أن يقول الدعاء بعد القنوت لأن قنوت الصبح ثابتٌ عن النبي (ص) والثاني من قول عمر والجمع بين القنوتين للمنفرد ولإمام قومٍ محصورين رضوا بالتطويل وأن غيرهما يقتصر على قنوت الصبح ولا يزيد (و) الأصح (أن الجماعة تندب في الوتر) المأتي به (عقب التراويح جماعة والله أعلم) بناءً على ندب الجماعة في التراويح ووتر