الإمامُ أو نائبُهُ لإظهار هذه الشعيرة العظيمة ولكن لا يفجأهم بالقتال بل يدعوهم وينبههم ويحضهم على إقامتها. (ولا يتأكد الندب للنساء تأكُّدَهُ للرجال في الأصح) لخشية المفسدة مع كثرة المشقة (قلت الأصح المنصوص أنها فرض كفاية) للخبر السابق (وقيل عين) لخبر"لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حُزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار"متفق عليه ويجاب عليه بأن الحديث في قوم منافقين. (وفي المسجد لغير المرأة أفضل) لخبر أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. متفق عليه. أي أن المكتوبة في المسجد أفضل أما المرأة فجماعتها في بيتها أفضل لخبر"لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهنَّ خير لهنَّ"رواه أبو داود وقال الحاكم هو على شرط الشيخين وإمامة الرجل لهن أفضل من إمامة المرأة ويكره حضور غير العجائز المساجد خوف الفتنة. (وما كثُر جمْعُه أفضل) مما قلَّ جمعه لما روى أبو داود عن أبي بن كعب أن النبي (ص) "وما كان أكثر فهو أحبَّ إلى الله تعالى" (إلا لبدعة إمامه) التي لا تقتضي إخراجه من الملَّة كرافضي لا يتعرض للصحابة أو فاسق. (أو تعطل مسجد قريب لغيبته) لكونه إمامًا أو أن الناس يحضرون بحضوره أو إذا كان وجوده جامعًا للناس مانعًا للخلاف فيما بينهم (وإدراك تكبيرة الإحرام فضيلة) أي مع الإمام لأحاديث الباب ولأنها صفوة الصلاة ولقد روى البزار من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء مرفوعًا"لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها". (وإنما تحصل بالاشتغال بالتحرُّم وعقب تحرم إمامه) فإن لم يحضرها أو تراخى عن اللحوق بها فاتته الفضيلة (وقيل بإدراك بعض القيام) تحصل فضيلة التكبيرة لأن القيام محل التحرُّم (وقيل) تحصل بإدراك بعض من (أول ركوع) لأنه يكون مدركًا الصلاة كاملة (والصحيح إدراك الجماعة) في غير الجمعة (ما لم يسلم) إمامه أي يتمَّ لفظَ السلام. (وليخفف الإمام مع فعل الأبعاض والهيئات) بحيث لا يأتي بأقل الواجب ولا يستوفي الأكمل للأمر بالتخفيف كما مرَّ (إلا أن يرضى بتطويله محصورون) بمسجد غير مطروق لا يأتيهم غير هذا العدد المحصور ولقد خفف رسول الله (ص) عندما سمع بكاء