فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1091

مع السلطان وحذرًا من التقدم عليه (والمعتبر سبق التحرم) براء (أكبر) من الإمام لأن بالراء يتبين الانعقاد (وقيل التحلل) وهو السلام وقيل بأول الخطبة بناءً على أن الخطبتين بدلٌ عن الركعتين (فلو وقعتا معا ًأوشك) أوقعتا معًا أو مرتبًا (استئنفت الجمعة) إن اتسع الوقت لتدافعهما في المعية فليست إحداهما أولى من الأخرى ولأن الأصل في صورة الشك عدم وقوع جمعة مجزئةٍ وينبغي لتبرأ ذمتهم بيقين أن يصلوا بعدها الظهر قال النووي في شرح المهذب: وهذا مستحب (وإن سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعين ونسيت صلوا ظهرًا) لتيقن وقوع جمعة صحيحة ولكنها ملتبسة بالفاسدة (وفي قول جمعة) لأن المفعولتين غير مجزئتين فيصلوا جمعة هذا إذا لم يكن السلطان في إحدى الجمعتين في الصور الأربع فإن كان في إحداها فهي الصحيحة (الرابع الجماعة) لأنها لم تفعل في عصر النبي (ص) والخلفاء الراشدين من بعده إلا كذلك (وشرطها كغيرها) من نية الاقتداء والعلم بانتقالات الإمام وغير ذلك مما مر في باب الجماعة (وأن تقام بأربعين مكلفًا حرًا ذكرًا مستوطنًا) لخبر ابن مسعود:"أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلًا"رواه البيهقي، قال النووي: قال أصحابنا: وجه الدلالة أن الأمة أجمعوا على اشتراط العدد والأصل الظهر فلا تجب الجمعة إلا بعدد ثبت فيه توقيف وثبت جوازها بأربعين وثبت"صلوا كما رأيتموني أصلي"ولم تثبت بأقل من ذلك فلا تجوز بأقل منه (لا يظعن شتاءً ولا صيفًا إلا لحاجة) أي لا يسافر عن محل إقامته، فلا تنعقد الجمعة بمسافر ولا بمقيم عازم على السفر والإعتبار بالمسكن الأكثر إقامة به فإن استوت إقامتاه فما فيه أهله وماله فإن سافروا عن مساكنهم فقط وتركوا بها أموالهم لم يكن هذا ظعنًا والخروج لحاجة كنزهة وعلاج وزيارة لا يمنع الاستيطان ولو أكره الإمام أهل بلد على سكنى غيرها فامتثلوا قهرًا لكنهم عازمون على الرجوع لبلدهم متى زال الإكراه لم تنعقد بهم في الثانية بل تنعقد بهم في الأولى لو عادوا إليها (والصحيح انعقادها بالمرضى) لكمالهم وإنما سقطت عنهم رفقًا بهم لا لنقصان فيهم. (وأن الإمام لا يشترط كونه فوق الأربعين) لخبر البيهقي السابق في أول جمعة (ولو انفضَّ الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت